فهرس الكتاب

الصفحة 1295 من 1871

شريكه بقيمته يوم الإعتاق فإن كان معسرا استسعى العبد في حصة الشريك وبهذا قال ابن شبرمة والأوزاعي والثوري وابن أبي ليلى والحسن بن حيي وأبو يوسف ومحمد بن الحسن وإسحاق بن راهويه وهو رواية عن أحمد بن حنبل وروي عن سعيد بن المسيب أنه حكاه عن ثلاثين من الصحابة ولم يصح عنه وحكاه ابن حزم عن أبي الزناد وابن أبي ليلى وأنهما قالا سمعنا أن عمر بن الخطاب تكلم ببعض ذلك وعن سليمان بن يسار أنه قال جرت به السنة وإبراهيم النخعي وحماد بن أبي سليمان والشعبي والحسن البصري والزهري وابن جريج ثم اختلف هؤلاء فقال ابن شبرمة وابن أبي ليلى يرجع العبد على معتقه بما أدى في سعايته وقال أبو حنيفة وصاحباه لا يرجع فهذا مذهب سادس

ثم هو عند أبي حنيفة في مدة السعاية بمنزلة المكاتب وعند الآخرين هو حر بالسراية فهذا مذهب سابع

الثامن أنه ينفذ عتقه في نصيبه ولا شيء عليه لشريكه إلا أن يكون جارية رائعة تراد للوطء فيضمن ما أدخل على شريكه فيها من الضرر وهذا هو قول عثمان البتي

الثالثة أنه يعتق الكل وتكون القيمة في بيت المال وهذا محكي عن قول ابن سيرين وذكر النووي أن هذين القولين فاسدان مخالفان لصريح الأحاديث مردودان على قائلهما

الرابعة أن هذا الحكم للعبد دون الإماء وهذا محكي عن إسحاق بن راهويه قال النووي وهذا القول شاذ مخالف للعلماء كافة

انتهى

وقد عرفت فيما تقدم أن في صحيح البخاري ذكر الأئمة في هذا الحكم في فتوى ابن عمر وفي آخره يخبر ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم فصار ذلك مرفوعا وروى الدارقطني من رواية عبد الرحمن بن يزيد بن تميم عن الزهري عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان له شريك في عبد أو أمة فأعتق نصيبه فإن عليه عتق ما بقي في العبد والأمة من حصص شركائه تمام قيمة عدل ويؤدي إلى شركائه قيمة حصصهم ويعتق العبد والأمة إن كان في مال المعتق بقيمة حصص شركائه ورواه الدارقطني أيضا من رواية صخر بن جويرية عن نافع عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في العبد والأمة

الحديث

وأيضا فقد ذكر ابن حزم وغيره أن لفظ العبد في اللغة يتناول الأمة فلا يحتاج إلى التصريح بذكرها وأصرح من ذلك في تناول الأمة لفظ الرواية الأخرى من أعتق شركا له في مملوك وهي في الصحيحين بل لو لم يتناولها لفظ العبد ولا المملوك ولا ورد فيها نص بخصوصها فإلحاقها في ذلك بالعبد من القياس الجلي الذي لا ينكر قال إمام الحرمين إدراك كون الأمة فيه كالعبد حاصل للسامع قبل التفطن لوجه الجمع الحادي عشر أنه يقوم على المعتق ويعتق عليه كله مطلقا فإن كان موسرا أخذت منه القيمة في الحال وإن كان معسرا أدى القيمة إذا أيسر وبهذا قال زفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت