فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
شيء لم يشك فيه صاحبه لم يكن في هذا موضع لأن يغلط به الذي لم يشك إنما يغلط الرجل بخلاف من هو أحفظ منه أو يأتي بشيء في الحديث يشركه فيه من لم يحفظ منه ما حفظ منه هم عدد وهو منفرد وقد وافق مالكا في زيادة ذلك يعني غيره من أصحاب نافع وزاد فيه بعضهم ورق منه ما رق
انتهى
وأيد ذلك البيهقي بقول البخاري أصح الأسانيد كلها مالك عن نافع عن ابن عمر وبأن عبد الرحمن بن مهدي كان لا يقدم على مالك أحدا وبأن عثمان بن سعيد الدارمي قال قلت ليحيى بن معين مالك أحب إليك من نافع أم عبيد الله بن عمر قال مالك قلت فأيوب السختياني قال مالك
وقال القاضي عياض ما قاله مالك وعبيد الله العمري أولى وقد جوداه وهما في نافع أثبت من أيوب عند أهل هذا الشأن كيف وقد شك أيوب فيه
انتهى
ونقل ابن العربي عن المخالفين أن قوله عتق منه ما عتق من قول ابن عمر ثم قال ورجح أصحاب الحديث المأمونون على الدين أن حديث ابن عمر كله من قول النبي صلى الله عليه وسلم وقال ابن حزم ليس في قوله عتق منه ما عتق دليل على حكم المعسر أصلا بل هو مسكوت عنه في هذا الخبر ولا شك في أنه قد عتق منه ما عتق وبقي حكم المعسر فوجب طلبه من غير هذا الخبر وقد دل عليه حديث الاستسعاء الذي سنحكيه
انتهى
وهو عجيب فإنه عليه الصلاة والسلام ذكر هذا الحكم وهو عتق ما عتق مشروطا بأن لا يكون له مال يبلغ ثمن العبد فدل على أن المراد الاقتصار على عتق ما أعتقه واستمرار الباقي رقيقا ولو كان المراد الإخبار بعتق ما عتق مع السكوت عن الباقي لم يشرط ذلك فإنه حاصل مع اليسار والإعسار وهو أيضا واضح لا فائدة في الإخبار به بل فيه برودة يصان عنها كلام آحاد الفصحاء فكيف بكلام أفصح الخلق وأبلغهم عليه الصلاة والسلام
السادسة واستدل القائل بالاستسعاء بما رواه الأئمة الستة من طريق قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أعتق شقيصا من مملوكه فعليه خلاصه في ماله فإن لم يكن له مال قوم المملوك قيمة عدل ثم استسعي غير مشقوق عليه
وفي لفظ لمسلم في المملوك بين الرجلين فيعتق أحدهما بأن يضمن وفي لفظه له من أعتق شقيصا من مملوك فهو حر من ماله
وفي لفظ لأبي داود والنسائي ثم استسعي لصاحبه في قيمته غير مشقوق عليه ثم قال أبو داود رواه روح بن عبادة عن سعيد بن أبي عروبة لم يذكر السعاية وكذا بين الترمذي الاختلاف فيه وأن بعضهم ذكر السعاية وبعضهم لم يذكرها
وأجاب أصحابنا وغيرهم عن هذا الحديث بأجوبة أحدها أن الاستسعاء مدرج في الحديث ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وإنما هو من كلام قتادة وقد رواه الدارقطني والخطابي والبيهقي من رواية همام بن