فهرس الكتاب

الصفحة 1297 من 1871

شيء لم يشك فيه صاحبه لم يكن في هذا موضع لأن يغلط به الذي لم يشك إنما يغلط الرجل بخلاف من هو أحفظ منه أو يأتي بشيء في الحديث يشركه فيه من لم يحفظ منه ما حفظ منه هم عدد وهو منفرد وقد وافق مالكا في زيادة ذلك يعني غيره من أصحاب نافع وزاد فيه بعضهم ورق منه ما رق

انتهى

وأيد ذلك البيهقي بقول البخاري أصح الأسانيد كلها مالك عن نافع عن ابن عمر وبأن عبد الرحمن بن مهدي كان لا يقدم على مالك أحدا وبأن عثمان بن سعيد الدارمي قال قلت ليحيى بن معين مالك أحب إليك من نافع أم عبيد الله بن عمر قال مالك قلت فأيوب السختياني قال مالك

وقال القاضي عياض ما قاله مالك وعبيد الله العمري أولى وقد جوداه وهما في نافع أثبت من أيوب عند أهل هذا الشأن كيف وقد شك أيوب فيه

انتهى

ونقل ابن العربي عن المخالفين أن قوله عتق منه ما عتق من قول ابن عمر ثم قال ورجح أصحاب الحديث المأمونون على الدين أن حديث ابن عمر كله من قول النبي صلى الله عليه وسلم وقال ابن حزم ليس في قوله عتق منه ما عتق دليل على حكم المعسر أصلا بل هو مسكوت عنه في هذا الخبر ولا شك في أنه قد عتق منه ما عتق وبقي حكم المعسر فوجب طلبه من غير هذا الخبر وقد دل عليه حديث الاستسعاء الذي سنحكيه

انتهى

وهو عجيب فإنه عليه الصلاة والسلام ذكر هذا الحكم وهو عتق ما عتق مشروطا بأن لا يكون له مال يبلغ ثمن العبد فدل على أن المراد الاقتصار على عتق ما أعتقه واستمرار الباقي رقيقا ولو كان المراد الإخبار بعتق ما عتق مع السكوت عن الباقي لم يشرط ذلك فإنه حاصل مع اليسار والإعسار وهو أيضا واضح لا فائدة في الإخبار به بل فيه برودة يصان عنها كلام آحاد الفصحاء فكيف بكلام أفصح الخلق وأبلغهم عليه الصلاة والسلام

السادسة واستدل القائل بالاستسعاء بما رواه الأئمة الستة من طريق قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أعتق شقيصا من مملوكه فعليه خلاصه في ماله فإن لم يكن له مال قوم المملوك قيمة عدل ثم استسعي غير مشقوق عليه

وفي لفظ لمسلم في المملوك بين الرجلين فيعتق أحدهما بأن يضمن وفي لفظه له من أعتق شقيصا من مملوك فهو حر من ماله

وفي لفظ لأبي داود والنسائي ثم استسعي لصاحبه في قيمته غير مشقوق عليه ثم قال أبو داود رواه روح بن عبادة عن سعيد بن أبي عروبة لم يذكر السعاية وكذا بين الترمذي الاختلاف فيه وأن بعضهم ذكر السعاية وبعضهم لم يذكرها

وأجاب أصحابنا وغيرهم عن هذا الحديث بأجوبة أحدها أن الاستسعاء مدرج في الحديث ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وإنما هو من كلام قتادة وقد رواه الدارقطني والخطابي والبيهقي من رواية همام بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت