فهرس الكتاب

الصفحة 748 من 1871

التهذيب يكره نقله

وقال القاضي حسين وأبو الفرج الدارمي والمتولي في والتتمة يحرم نقله قال النووي وهذا أصح فإن في نقله تأخير دفنه وتعريضه لهتك حرمته من وجوه ومحل هذا الخلاف ما إذا لم يكن بقرب مكة أو المدينة أو بيت المقدس فيختار أن ينقل إليها لفضل الدفن فيها نص عليه الشافعي رحمه الله وهذا الحديث يدل له لما دل عليه من طلب القرب من الأرض المقدسة للدفن بها لكن لما كان الأنبياء عليهم السلام لا ينقلون بعد وفاتهم طلب القرب في حياته ولما لم يمتنع نقل غيرهم بعد الوفاة استحب النقل مع قرب المسافة لطلب هذا الفضل وقد ورد حديث في فضل الموت ببيت المقدس رواه البزار في مسنده عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من مات في بيت المقدس فكأنما مات في السماء وإسناده ضعيف والله أعلم

الثامنة الكثيب بالثاء المثلثة قطعة من الرمل مستطيلة محدودبة سمي بذلك لأنه انصب في مكان فاجتمع فيه وفيه استحباب معرفة قبور الصالحين لزيارتها والقيام بحقها وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم لقبر السيد موسى عليه السلام علامة موجودة في قبر مشهور عند الناس الآن بأنه قبره والظاهر أن الموضع المذكور هو الذي أشار إليه النبي عليه الصلاة والسلام وقد دل على ذلك حكايات ومنامات وقال الحافظ الضياء حدثني الشيخ سالم التل قال ما رأيت استحبابه الدعاء أسرع منها عند هذا القبر وحدثني الشيخ عبد الله بن يونس المعروف بالأرمني أنه زار هذا القبر وأنه نام فرأى في منامه قبة عنده وفيها شخص أسمر فسلم عليه وقال له أنت موسى كليم الله أو قال نبي الله فقال نعم فقلت قل لي شيئا فأومى إلي بأربع أصابع ووصف طولهن فانتبهت فلم أدر ما قال فأخبرت الشيخ ذيال بذلك فقال يولد لك أربعة أولاد فقلت أنا قد تزوجت امرأة فلم أقربها فقال تكون غير هذه فتزوجت أخرى فولدت لي أربعة أولاد انتهى

وليس في قبور الأنبياء ما هو محقق سوى قبر نبينا صلى الله عليه وسلم وأما قبر موسى فمظنون بالعلامة التي في الحديث وقبر إبراهيم الخليل ومن معه عليهم السلام أيضا مظنون بمنامات ونحوها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت