التهذيب يكره نقله
وقال القاضي حسين وأبو الفرج الدارمي والمتولي في والتتمة يحرم نقله قال النووي وهذا أصح فإن في نقله تأخير دفنه وتعريضه لهتك حرمته من وجوه ومحل هذا الخلاف ما إذا لم يكن بقرب مكة أو المدينة أو بيت المقدس فيختار أن ينقل إليها لفضل الدفن فيها نص عليه الشافعي رحمه الله وهذا الحديث يدل له لما دل عليه من طلب القرب من الأرض المقدسة للدفن بها لكن لما كان الأنبياء عليهم السلام لا ينقلون بعد وفاتهم طلب القرب في حياته ولما لم يمتنع نقل غيرهم بعد الوفاة استحب النقل مع قرب المسافة لطلب هذا الفضل وقد ورد حديث في فضل الموت ببيت المقدس رواه البزار في مسنده عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من مات في بيت المقدس فكأنما مات في السماء وإسناده ضعيف والله أعلم
الثامنة الكثيب بالثاء المثلثة قطعة من الرمل مستطيلة محدودبة سمي بذلك لأنه انصب في مكان فاجتمع فيه وفيه استحباب معرفة قبور الصالحين لزيارتها والقيام بحقها وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم لقبر السيد موسى عليه السلام علامة موجودة في قبر مشهور عند الناس الآن بأنه قبره والظاهر أن الموضع المذكور هو الذي أشار إليه النبي عليه الصلاة والسلام وقد دل على ذلك حكايات ومنامات وقال الحافظ الضياء حدثني الشيخ سالم التل قال ما رأيت استحبابه الدعاء أسرع منها عند هذا القبر وحدثني الشيخ عبد الله بن يونس المعروف بالأرمني أنه زار هذا القبر وأنه نام فرأى في منامه قبة عنده وفيها شخص أسمر فسلم عليه وقال له أنت موسى كليم الله أو قال نبي الله فقال نعم فقلت قل لي شيئا فأومى إلي بأربع أصابع ووصف طولهن فانتبهت فلم أدر ما قال فأخبرت الشيخ ذيال بذلك فقال يولد لك أربعة أولاد فقلت أنا قد تزوجت امرأة فلم أقربها فقال تكون غير هذه فتزوجت أخرى فولدت لي أربعة أولاد انتهى
وليس في قبور الأنبياء ما هو محقق سوى قبر نبينا صلى الله عليه وسلم وأما قبر موسى فمظنون بالعلامة التي في الحديث وقبر إبراهيم الخليل ومن معه عليهم السلام أيضا مظنون بمنامات ونحوها