فهرس الكتاب

الصفحة 902 من 1871

قوله في السبع الأواخر أنه في ذلك العام والله أعلم لئلا يتضاد مع قوله في العشر الأواخر ويكون قاله وقد مضى من الشهر ما يوجب قول ذلك انتهى وإذا فرعنا على انتقالها فعليه أقوال أحدها أنه تنتقل فتكون إما في ليلة الحادي والعشرين أو الثالث والعشرين أو الخامس والعشرين

الثاني أنها في ليلة الخامس والعشرين أو السابع والعشرين أو التاسع والعشرين وكلاهما في مذهب مالك قال ابن الحاجب وقول من قال من العلماء أنها في جميع العشر الأواخر أو في جميع الشهر ضعيف

الثالث أنها تنتقل في العشر الأخير وهذا قول من قال بانتقالها من الشافعية

الرابع أنها تنتقل في جميع الشهر وهو مقتضى كلام الحنابلة قال ابن قدامة في المغني يستحب طلبها في جميع ليالي رمضان وفي العشر الأخير آكد وفي ليالي الوتر منه آكد ثم حكى قول أحمد هي في العشر الأواخر في وتر من الليالي لا تخطئ إن شاء الله وقد قدمت ذلك عنه ومقتضاه اختصاصها بأوتار العشر الأخير فإذا انضم إليه القول بانتقالها صار هذا قولا خامسا على الانتقال فتنضم هذه الأقوال الخمسة لما تقدم فتكون أحدا وثلاثين قولا وقال ابن العربي بعد حكايته ثلاثة عشر قولا مما حكيناه والصحيح منها أنها لا تعلم انتهى

وهو معنى قول بعض أهل العلم أخفى الله تعالى هذه الليلة عن عباده لئلا يتكلوا على فضلها ويقصروا في غيرها فأراد منهم الجد في العمل أبدا وهذا يحسن أن يكون قولا ثانيا وثلاثين وهو الكف عن الخوض فيها وأنه لا سبيل إلى معرفتها وقال ابن حزم الظاهري هي في العشر الأواخر في ليلة واحدة بعينها لا تنتقل أبدا إلا أنه لا يدرى أي ليلة هي منه إلا أنها في وتر منه ولا بد فإن كان الشهر تسعا وعشرين فأول العشر الأواخر ليلة عشرين منه فهي إما ليلة عشرين وإما ليلة اثنين وعشرين وإما ليلة أربع وعشرين وإما ليلة ست وعشرين وإما ليلة ثمان وعشرين لأن هذه الأوتار من العشر وإن كان الشهر ثلاثين فأول العشر الأواخر ليلة إحدى وعشرين فهي أما ليلة إحدى وعشرين وإما ليلة ثلاث وعشرين وإما ليلة خمس وعشرين وإما ليلة تسع وعشرين وإما ليلة تسع وعشرين لأن هذه أوتار العشر بلا شك ثم ذكر كلام أبي سعيد المتقدم وحمله على أن رمضان كان تسعا وعشرين وهو مسلك غريب بعيد وبه كملت الأقوال في هذه المسألة ثلاثة وثلاثين قولا والله أعلم

السابعة قال الشيخ تقي الدين في شرح العمدة فيه دليل على عظم الرؤيا والاستناد إليها في الاستدلال على الأمور الوجوديات وعلى ما لا يخالف القواعد الكلية من غيرها وقد تكلم الفقهاء فيما لو رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام وأمره بأمر هل يلزم ذلك وقيل فيه إن ذلك إما أن يكون مخالفا لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من الأحكام في اليقظة أولا فإن كان مخالفا عمل بما ثبت في اليقظة لأنا وإن قلنا إن من رأى النبي صلى الله عليه وسلم على الوجه المنقول من صفته فرؤياه حق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت