فهذا من قبيل تعارض الدليلين والعمل بأرجحهما وما ثبت في اليقظة فهو أرجح وإن كان غير مخالف لما ثبت في اليقظة ففيه خلاف والاستناد إلى الرؤيا هنا في أمر ثبت استحبابه مطلقا وهو طلب ليلة القدر وإنما ترجح السبع الأواخر بسبب المرائي الدالة على كونها في السبع الأواخر وهو استدلال على أمر وجودي لزمه استحباب شرعي مخصوص بالتأكيد بالنسبة إلى هذه الليالي مع كونه غير مناف للقاعدة الكلية الثابتة من استحباب طلب ليلة القدر انتهى
ونقل ابن الصلاح في فوائد الرحلة عن كتاب آداب الجدل لأبي إسحاق الإسفراييني وجهين فيما إذا رأى شخص النبي صلى الله عليه وسلم في النوم وقال له غدا من رمضان هل يعمل به أم لا وحكى القاضي عياض الإجماع على أنه لا يعمل به