فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 1871

خذافة فلما توفي تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم واختلفوا متى تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم فروينا عن أبي عبيدة معمر بن المثنى أنه تزوجها سنة اثنتين وهو ضعيف والأكثرون ذهبوا إلى أنه تزوجها سنة ثلاث واستشكله الذهبي في مختصر التهذيب فقال على كل حال كيف يصح أن خنيسا استشهد بأحد وأن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج بها عام أحد أو قبل أحد اللهم إلا أن يكون خنيس طلقها فالله أعلم

والجواب عنه أنه إنما جاء الإشكال من حيث إن الذهبي جزم أولا من زوائده أن خنيسا استشهد بأحد وتبع في ذلك ابن عبد البر فإنه جزم به في ترجمة خنيس ولو كان كذلك لكان الإشكال صحيحا لأنهم اتفقوا أن وقعة أحد في شوال إما في سابعه أو في حادي عشره أو نصفه أقوال ولكن قد وهم الحفاظ والمتأخرون ابن عبد البر في قوله إنه استشهد بأحد وإنما توفي قبلها بالمدينة

والذي ثبت في صحيح البخاري من حديث عمر أنه شهد بدرا وتوفي بالمدينة قال أبو الفتح اليعمري والمعروف أنه مات بالمدينة على رأس خمسة وعشرين شهرا بعد رجوعه من بدر وتأيمت منه حفصة بنت عمر فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم في شعبان على رأس ثلاثين شهرا

وقال الذهبي في العبر إنه دخل بها في رمضان وقد قيل إنما تزوجها بعد أحد ومما وهم فيه ابن عبد البر أيضا قوله إن عمر عرضها على أبي بكر فلم يرجع إليه ثم عرضها على عثمان حين ماتت رقية فقال ما أريد أن أتزوج اليوم فانطلق عمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فشكا إليه عثمان إلى آخر القصة

وقد تبع ابن عبد البر في ذلك أبو الفتح اليعمري في عيون الأثر والذهبي في مختصر التهذيب والذي ثبت في صحيح البخاري بالإسناد المتصل إلى عمر أنه عرضها على عثمان أولا ثم على أبي بكر وهذا هو الصواب روت حفصة عن النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنها أخوها ابن عمر وابنه حمزة والمطلب بن أبي وداعة وصفية بنت أبي عبيد وآخرون

وفي مسند أحمد من رواية عاصم بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلق حفصة ثم ارتجعها وهذا مرسل وروى محمد بن الربيع الجيزي في كتاب من دخل مصر من الصحابة بإسناد متصل من حديث عقبة بن عامر طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة فبلغ ذلك عمر فحثا على رأسه التراب وقال ما يعبأ الله بعمر وابنته بعد هذا فنزل جبريل من الغد على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال إن الله يأمرك أن تراجع حفصة رحمة لعمر قال ابن عبد البر فطلقها تطليقة ثم ارتجعها وذلك أن جبريل عليه السلام قال له راجع حفصة فإنها صوامة قوامة وإنها زوجتك في الجنة

واختلف في وفاتها فقال الواقدي توفيت سنة خمس وأربعين

وقال ابن أبي خيثمة وأبو معشر سنة إحدى وأربعين وقال محمد بن أحمد بن أيوب سنة سبع وعشرين وهذا قول مالك فقد روى ابن وهب عنه أنها توفيت عام افتتحت إفريقية والله أعلم وقع لها حديث متصل في صلاة التطوع وإن كان من غير تراجم الكتاب

حمنة بنت جحش بن رباب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت