أسد بن خزيمة الأسدية كنيتها أم حبيبة فيما ذكر الزهري كانت تحت مصعب بن عمير فقتل عنها يوم أحد فتزوجها طلحة وكانت مستحاضة روت عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثها في ذلك روى عنها ابنها عمران بن طلحة بن عبيد الله وعمرة فيما قيل وزعم الواقدي أن المستحاضة أختها أم حبيب حبيبة فالله أعلم لها ذكر في الحدود في قصة الإفك وكذلك أختها خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشية الأسدية زوج النبي صلى الله عليه وسلم كان مولدها قبل الفيل بخمس عشرة سنة وتزوجت أولا بعائد وقيل عتيق بن عائد ثم تزوجت بأبي هالة هند بن زرارة ثم تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن خمس وعشرين سنة على المشهور وقيل ابن إحدى وعشرين وقيل ابن ثلاثين فأقامت معه خمسا أو أربعا وعشرين سنة ولدت له قبل النبوة القاسم ثم زينب ثم رقية ثم فاطمة ثم أم كلثوم وولدت له في الإسلام عبد الله وسمي الطيب والطاهر
وقيل إن الطيب والطاهر اثنان غيره وقيل في ترتيب مواليدهم غير ذلك فقيل إن فاطمة أصغر من أم كلثوم ورجحه ابن عبد البر وهي أول من آمن برسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ادعى الثعلبي الاتفاق عليه وفي الصحيحين من حديث علي خير نسائها مريم بنت عمران وخير نسائها خديجة بنت خويلد ولهما من حديث أبي هريرة قال أتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله هذه خديجة قد أتت معها إناء فيه طعام وشراب فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها وبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب
ولهما من حديث عائشة استأذنت هالة بنت خويلد أخت خديجة على رسول الله صلى الله عليه وسلم نعرف استئذان خديجة وارتاع لذلك فقال اللهم هالة قالت فغرت فقلت ما تذكر من عجوز من عجائز قريش حمراء الشدقين هلكت في الدهر قد أبدلك الله خيرا منها
وزاد أحمد ابن عبد البر قال ما أبدلني الله بها خيرا منها لقد آمنت بي حين كفر الناس وصدقتني حين كذبني الناس وأشركتني في مالها حين حرمني الناس ورزقني الله ولدها وحرمني ولد غيرها فقلت والله لا أعاتبك فيها بعد اليوم وفي إسناده مجالد وتوفيت خديجة قبل الهجرة بثلاث سنين قاله عروة بن إسحاق وقال الزهري ماتت بعد المبعث بسبعة أعوام وبلغت من العمر خمسا وستين سنة وقيل غير ذلك وذكر الواقدي أنها توفيت في شهر رمضان ودفنت بالحجون لها ذكر في الاعتكاف
زينب بنت جحش بن رئاب أم المؤمنين وهي بنت عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم أميمة بنت