عبد المطلب وكان اسمها برة فسماها زينب كانت تحت زيد بن حارثة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما طلقها تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قال الله تعالى فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها فلذلك كانت تفخر على نساء النبي صلى الله عليه وسلم وتقول زوجكن أهاليكن وزوجني الله من فوق سبع سماوات واختلفوا متى تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم فقال أبو عبيدة سنة ثلاث وكذا قال خليفة وقال قتادة والواقدي سنة خمس وقيل سنة أربع ورجحه أبو الفتح اليعمري روى مسلم من حديث أنس قال لما انقضت عدة زينب قال النبي صلى الله عليه وسلم لزيد اذهب فاذكرها علي فانطلق زيد حتى أتاها وهي تخمر عجينها قال فلما رأيتها عظمت في صدري حتى ما أستطيع أن أنظر إليها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرها فوليتها ظهري ونكصت على عقبي فقلت يا زينب أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرك قالت ما أنا بصانعة شيئا حتى أوامر ربي فقامت إلى مسجدها ونزل القرآن وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل عليها بغير إذن الحديث روت عن النبي صلى الله عليه وسلم
روى عنها ابن أخيها محمد بن عبد الله بن جحش وأم حبيبة وزينب بنت أبي سلمة وفي صحيح مسلم عن عائشة قالت لم أر امرأة قط خيرا في الدين من زينب وأتقى لله وأصدق حديثا وأوصل للرحم وأعظم صدقة وأشد ابتذالا لنفسها في العمل الذي تصدق به وتقرب به إلى الله تعالى ما عدا سورة من حدة كانت فيها تسرع منها الفينة وله من حديث عائشة أسرعكن لحاقا بي أطولكن يدا قالت فكن يتطاولن أيتهن أطول يدا قالت فكانت أطولنا يدا زينب لأنها كانت تعمل بيدها وتصدق انتهى
فكان كما قال كانت أول نسائه بعده موتا فقيل توفيت سنة عشرين وقيل إحدى وعشرين وروي أن عمر أرسل إليها بعطائها ففرقته وكان اثني عشر ألفا ثم رفعت يدها إلى السماء فقالت اللهم لا يدركني عطاء عمر بعد عامي هذا فماتت وهي أول امرأة جعل على سريرها نعش وغشي بثوب بعد فاطمة ولم يشتهر أمر فاطمة في ذلك لكونها دفنت ليلا وهي أول من ضرب على قبرها فسطاط في الإسلام ضربه عمر لأنه رآهم يحفرون لها في يوم حار فيما رواه أبو معشر عن محمد بن المنكدر
زينب بنت عبد الله بن معاوية بن عتاب بن الأسعد بن غاضرة بن حطيط بن قسي وهو ثقيف الثقفية كما نسبها ابن عبد البر قال وهي ابنة أبي معاوية الثقفي وقال المزي زينب بنت معاوية أو أبي معاوية وهي امرأة عبد الله بن مسعود لها صحبة ورواية عن النبي صلى الله عليه وسلم وروت عن زوجها وعمر بن الخطاب روى عنها ابنها أبو عبيدة وعمرو بن الحارث المصطلقي وغيرهما وقيل إنما حدث عمرو بن الحارث عن ابن أخيها عنها