سهلة بنت سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبدود بن نضرة بن مالك بن حنبل بن عامر بن لؤي بن غالب القرشية العامرية وهي امرأة أبي حذيفة بن عتبة وخلف عليها بعده عبد الرحمن بن عوف روت عن النبي صلى الله عليه وسلم في رضاعة الكبير روى عنها القاسم بن محمد سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبدود المذكور في ترجمة سهلة وهي أم المؤمنين تكنى أم الأسود تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم بعد موت خديجة قبل عائشة على الصحيح وأصدقها أربعمائة وقيل تزوج عائشة قبلها فقيل تزوج سودة في السنة العاشرة من النبوة وقيل في الثامنة قال ابن عبد البر ولا خلاف أنه لم يتزوجها إلا بعد موت خديجة وكانت قبله عند السكران بن عمرو أخي سهيل بن عمرو المذكور وهاجر بها الهجرة الثانية إلى الحبشة ثم رجع بها إلى مكة فمات عنها روت عن النبي صلى الله عليه وسلم
وروى عنها ابن عباس ويحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري وكانت ضخمة سمينة وكبرت عند النبي صلى الله عليه وسلم وقد اختلفوا هل طلقها النبي صلى الله عليه وسلم ثم ارتجعها أم هم بطلاقها فقط فروى هشام الدستوائي عن القاسم بن أبي بزة أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث إلى سودة بطلاقها فجلست على طريقه فقالت أنشدك الله لم طلقتني ألموجدة قال لا قالت فأنشدك الله لما راجعتني وقد كبرت ولا حاجة لي في الرجال ولكني أحب أن أبعث في نسائك فراجعها قالت وإني قد جعلت يومي لعائشة
وقال ابن عبد البر أسنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فهم بطلاقها فقالت لا تطلقني وأنت في حل من شأني فإنما أريد أن أحشر في أزواجك وإني قد وهبت يومي لعائشة وإني لا أريد ما تريد النساء فأمسكها رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى توفي عنها وهذا هو الصحيح أنه لم يطلقها كما صححه الحافظ أبو محمد عبد المؤمن بن خلف الدمياطي
روى ابن أبي خيثمة بإسناد صحيح إلى عائشة قالت ما من الناس أحد أحب إلي أن أكون في ملاخه من سودة بنت زمعة إلا أن بها حدة واختلف في وفاتها فالمشهور أنها توفيت في آخر خلافة عمر قاله أبو بكر بن أبي خيثمة وغيره وحكى ابن سعد عن الواقدي أنها توفيت سنة أربع وخمسين
سيدة بنت موسى بن عثمان بن درباس المازني تكنى أم محمد سمعت بالموصل من مسمار بن العويس وتفردت بالرواية عنه وأجاز لها المؤيد بن محمد الطوسي وآخرون
روى عنها الحفاظ أبو محمد عبد الكريم بن عبد النور بن منير الحلبي وأبو الفتح محمد بن محمد بن محمد بن سيد الناس اليعمري وأبو القاسم عمر بن الحسن بن عمر بن حبيب الحلبي وأبو محمد القاسم بن محمد البرزالي وأبو عبد الله محمد بن أبي القاسم بن إسماعيل الفارقي وأبو الحرم محمد بن محمد بن محمد بن أبي الحرم القلانسي وهو آخر من حدث عنها بالسماع وآخرون وكان سماعها وإجازتها صحيحين وتوفيت في سنة خمس وتسعين وستمائة بالقاهرة