على نحو ثلاثين قولا أصحها عند الجمهور عبد الرحمن بن صخر وهو قول ابن إسحاق ورجحه أبو أحمد الحاكم قال ابن عبد البر وعلى هذا اعتمدت طائفة ألفت في الأسماء والكنى وصححه من الفقهاء الرافعي ثم النووي وبه صدر المزي كلامه وقيل اسمه عمير بن عامر
وهو قول خليفة بن خياط ورجحه الحافظ شرف الدين الدمياطي قال خليفة هو عمير بن عامر بن عبد ذي الشراء بن طريف بن عتاب بن أبي صعب بن هنية بن سعد بن ثعلبة بن سلم بن بهم بن غنم بن دوس وقيل اسمه عبد شمس قاله أبو سلمة بن عبد الرحمن وحكاه البخاري عن ابن أبي الأسود وهو قول أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وأبي نعيم الفضل بن دكين وقيل اسمه عبد عمرو بن عبد غنم قاله ابنه المحرر بن أبي هريرة
وصححه الفلاس وقيل اسمه عبد نهم بن عامر وهو قول ابن لهيعة وقيل اسمه عبد الرحمن بن غنم وقيل عبد الله بن عامر وقيل عبد الله بن عبد شمس وهو قول أبي خيثمة زهير بن حرب وقيل سكين بن درمة وقيل سكين بن عمرو وقيل بريرة بن عسرقة وقيل برير بن عبد الله وقيل عمرو بن عبد العزى وقيل عبد الله بن عبد العزى وقيل عبد الرحمن بن عمرو
وقيل عمرو بن عبد غنم وقيل اسمه عامر وقيل كردوس وقيل غير ذلك
قال ابن عبد البر محال أن يكون اسمه في الإسلام عبد شمس أو عبد عمرو أو عبد غنم قال وهذا إن كان شيء منه إنما كان شيء في الجاهلية
وأما في الإسلام فاسمه عبد الله أو عبد الرحمن
وقال الهيثم بن عدي وإسماعيل بن أبي أويس كان اسمه في الجاهلية عبد شمس وفي الإسلام عبد الله وروى يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال حدثني بعض أصحابنا عن أبي هريرة قال كان اسمي في الجاهلية عبد شمس فسميت في الإسلام عبد الرحمن وإنما كنيت بأبي هريرة لأني وجدت هرة فحملتها في كمي فقيل لي ما هذا فقلت هرة قيل لي فأنت أبو هريرة وقيل النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي كناه بذلك لذلك قال ابن عبد البر وهذا أشبه عندي أسلم أبو هريرة عام خيبر وشهده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لزمه وواظبه حتى كان أحفظ أصحابه
وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم فأكثر ذكر بقي بن مخلد أنه روى خمسة آلاف حديث
وثلثمائة وأربعة وسبعين حديثا وروى عن أبي بكر وعمر وأبي بن كعب وآخرين روى عنه ابن عباس وابن عمر وجابر وأنس وواثلة وابن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج وخلائق قال البخاري روى عنه أكثر من ثمانمائة رجل من بين صاحب وتابع وفي الصحيح من حديث أبي هريرة قال إن إخواننا من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق وإن إخواننا من الأنصار كان يشغلهم العمل في أموالهم وإن أبا هريرة كان يلزم رسول الله صلى الله عليه وسلم لشبع بطنه ويحضر ما لا يحضرون ويحفظ ما لا يحفظون
وفي الصحيح من حديثه قلت يا رسول الله إني أسمع منك حديثا كثيرا أنساه قال ابسط رداءك فبسطته فغرف يديه ثم قال ضمه فضممته فما نسيت شيئا