فهرس الكتاب

الصفحة 1127 من 1871

الثامنة قوله تغذوه ماشيتك بالذال المعجمة أي ترضعه ماشيتك وهي أمه لاحتياجه للرضاعة

وقوله استحمل بفتح التاء أي قوي على الحمل وأطاقه وهو استفعل من الحمل ومعنى الحديث أن تأخير ذبح الفرع إلى أن يكمل ويشبع من لبن أمه ويجيء وقت الحمل عليه أفضل من المبادرة لذبحه في أول ولادته وخص ابن السبيل لشدة احتياجه أكثر من المقيم لغربته ونفاد نفقته التاسعة استدل بقوله على أهل كل بيت في كل عام أضحية من قال بوجوبها وهو قول أبي حنيفة وقال الجمهور باستحبابها وأجابوا عن الحديث بضعفه كما تقدم وبتقدير صحته فالمراد الاستحباب المؤكد دون الوجوب ويدل لذلك أنه لم يقل أحد بوجوب العتيرة العاشرة فيه أن الأضحية مشروعة على الكفاية فيكفي في تأدي مشروعيتها أن يضحي الواحد عنه وعن أهل بيته بأضحية واحدة

الحادية عشرة البكر بالفتح الفتى من الإبل والأنثى بكرة وفي رواية لأبي داود بكرا شغزبا ابن مخاض أو ابن لبون وهو بضم الشين وإسكان الغين وضم الزاي المعجمات بعدها باء موحدة مشددة كذا وقع عند أبي داود قال الحربي الذي عندي أنه زخزبا أي بضم الزاي وإسكان الخاء المعجمة ثم زاي مضمومة ثم باء موحدة وهو الذي اشتد لحمه وغلظ قال الخطابي ويحتمل أن تكون الزاي أبدلت شينا والخاء غينا فصحف وهذا من غرائب الإبدال

الثانية عشرة قوله فيلصق بفتح أوله لحمه بوبره كأن ذلك كناية عن هزاله أي لا يكون فيه شحم يفصل بين لحمه وجلده وقوله فتكفأ إناءك بفتح التاء والفاء يقال كفأ الإناء أي قلبه وكبه وأكفاه أي أماله وقيل هما لغتان فيهما فعلى الثاني يجوز فيها أيضا ضم التاء وكسر الفاء ومعناه أنك إذا ذبحت ولد الناقة انقطع لبنها فأكفأت إناء اللبن أي قلبته على وجهه لأنه فارغ من اللبن وقوله وتوله ناقتك أي تفجعها بفقد ولدها حتى يصيبها الوله وهو خبل العقل وقال أبو العباس القرطبي حين ذكر هذا الحديث وعلى هذا فالفرع هنا إنما هو الصغير ألا ترى أنه فسره بذلك ولا فرق بين أول النتاج وبين ما بعده والمعروف عن أهل اللغة أنه أول النتاج قلت هو صغير مخصوص وهو الذي يكون أول النتاج كما فسره في الحديث والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت