فهرس الكتاب

الصفحة 1152 من 1871

جزء من عمله والجمع بين اختلاف الروايات في القيراط والقيراطين من أوجه أحدها أنه يحتمل أنه في نوعين من الكلاب أحدهما أشد أذى من الآخر أو لمعنى فيهما

الثاني أن ذلك يختلف باختلاف المواضع فيكون القيراطان في المدينة خاصة لزيادة فضلها والقيراط في غيرها من المدائن أو القيراطان في المدائن ونحوها من القرى والقيراط في البوادي

الثالث أنه ذكر القيراط أولا ثم زاد التغليظ فذكر القيراطين لما لم ينتهوا عن اتخاذها

ذكره ابن بطال

التاسعة قال الروياني من أصحابنا في البحر اختلفوا في المراد بما ينقص منه فقيل ينقص مما مضى من عمله وقيل من مستقبله قال واختلفوا في محل نقص القيراطين فقيل ينقص قيراط من عمل النهار وقيراط من عمل الليل وقيل قيراط من عمل الفرض وقيراط من عمل النفل

العاشرة اختلف العلماء في سبب نقصان الأجر باقتناء الكلب على أقوال أحدها أن ذلك لما يلحق المارين من الأذى من ترويع الكلب لهم وقصده إياهم روي ذلك عن الحسن البصري وغيره

ثانيها قال ابن عبد البر هذا محمول عندي والله أعلم على أن المعاني المتعبد بها في الكلاب من غسل الإناء سبعا إذا ولغت فيه لا يكاد يقام به ولا يكاد يتحفظ منه لأن متخذها لا يسلم من ولوغها في إنائه ولا يكاد يؤدي حق الله في عبادته في الغسلات من ذلك الولوغ ويدخل عليه الإثم والعصيان فيكون ذلك نقصا في أجره يدخل السيئات عليه

ثالثها ثم قال ابن عبد البر وقد يكون ذلك من أجل أن الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب وذكره غيره على سبيل الجزم

رابعها ثم قال ابن عبد البر وقد يكون ذلك بذهاب أجره في إحسانه إلى الكلب لأن في الإحسان إلى كل ذي كبد رطبة أجرا لكن الإحسان إلى الكلب ينقص الأجر فيه أو يتلفه ما يلحق مقتنيه من السيئات بترك أدائه لتلك العبادات في التحفظ من ولوغه والتهاون بالغسلات منه ونحو ذلك مثل ترويع المسلم وشبهه انتهى

وهو قريب من الثاني إلا أنه عين أن الذي يبطل أجره من عمله هو الإحسان إلى الكلب دون بقية حسناته والله أعلم

خامسها أن ذلك عقوبة له لاتخاذه ما نهى عن اتخاذه وعصيانه بذلك

الحادية عشرة قوله أو ضاري كذا هو بالياء في أصلنا وكذا نقله النووي عن معظم نسخ صحيح مسلم قال في بعضها ضاريا بالألف بعد الياء منصوبا قلت وهو الذي في أصلنا من صحيح مسلم وذكر القاضي عياض أنه روى ضاري بالياء وضار بحذفها وضاريا فالأول معطوف على ماشيته ويكون من إضافة الموصوف إلى صفته كماء البارد ومسجد الجامع ومنه قوله تعالى بجانب الغربي و كدار الآخرة ويكون ثبوت الياء في ضاري على اللغة القليلة في إثباتها في المنقوص من غير ألف ولام والمشهور حذفها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت