والمعروف من حديث أنس ما رواه البيهقي من رواية عبد الله بن المثنى الأنصاري قال حدثني بعض أهل بيتي عن أنس فذكر حديثا فيه أنه لا عمل لمن لا نية له الحديث
وحديث علي رواه محمد بن ياسر الجياني في نسخة من طريق أهل البيت إسنادها ضعيف
وأما من تابع علقمة عليه فذكر أبو أحمد الحاكم أن موسى بن عقبة رواه عن نافع وعلقمة
وأما من تابع يحيى بن سعيد عليه فقد رواه الحاكم في تاريخ نيسابور من رواية عبد ربه بن سعيد عن محمد بن إبراهيم أورده في ترجمة أحمد بن نصر بن زياد وقال إنه غلط فيه قال وإنما هو عن يحيى بن سعيد لا عبد ربه بن سعيد
وذكر الدارقطني أنه رواه الحجاج بن أرطاة عن محمد بن إبراهيم وأنه رواه سهل بن صقير عن الدراوردي وابن عيينة وأنس بن عياض عن محمد بن عمرو بن علقمة عن محمد بن إبراهيم ووهم سهل على هؤلاء الثلاثة وإنما رواه هؤلاء الثلاثة وغيرهم عن يحيى بن سعيد
ورأيت في كتاب المستخرج من أحاديث الناس للفائدة لعبد الرحمن بن منده أنه رواه سبعة عشر من الصحابة غير عمر وأنه رواه عن عمر غير علقمة وعن علقمة غير التيمي وعن التميمي غير يحيى بن سعيد
وبلغني أن الحافظ أبا الحجاج المزي سئل عن كلام ابن منده هذا فاستبعده وقد تتبعت كلام ابن منده فوجدت أكثر الصحابة الذين ذكر حديثهم في الباب إنما لهم أحاديث أخرى في مطلق النية لا هذا الحديث بعينه
كحديث يبعثون على نياتهم وحديث ليس له من غزاته إلا ما نوى ونحو ذلك
وهكذا يفعل الترمذي حيث يقول وفي الباب عن فلان وفلان فكثيرا ما يريد بذلك أحاديث غير الحديث الذي يسنده في أول الباب ولكن بشرط كونها تصلح أن تورد في ذلك الباب وهو عمل صحيح إلا أن أكثر الناس إنما يفهمون إرادة ذلك الحديث المعين والله أعلم
الرابعة أطلق بعضهم على هذا الحديث اسم التواتر وبعضهم اسم الشهرة وليس كذلك وإنما هو فرد ومن أطلق ذلك فمحمول على أنه أراد الاشتهار أو التواتر في آخر السند من عند يحيى بن سعيد
قال النووي هو حديث مشهور بالنسبة إلى آخره غريب بالنسبة إلى أوله قال وليس متواترا لفقد شرط التواتر في أوله رواه عن يحيى بن سعيد أكثر من مائتي إنسان أكثرهم أئمة قلت روينا عن الحافظ أبي موسى محمد بن عمر المديني أنه رواه عن يحيى بن سعيد سبعمائة رجل
الخامسة في إسناد هذا الحديث لطيفة حديثية وهو أنه اجتمع فيه ثلاثة من التابعين بعضهم عن بعض علقمة والتيمي ويحيى وهو كثير وأكثر ما اجتمع التابعون في حديث واحد ستة أنفس أفرده الخطيب بالتصنيف في جزء له وهو حديث أبي أيوب في فضل قراءة قل هو الله أحد