فهرس الكتاب

الصفحة 1249 من 1871

يكون ذلك للبائع أو للمشتري فيه قولان

قال القرطبي ويعني بذلك ما يكون من أنواع الأرض كالحجارة والعمد والرخام ولم يكن خلقة فيها وأما ما يكون من غير أنواع الأرض كالذهب والفضة فإن كان من دفن الجاهلية كان ركازا وإن كان من دفن المسلمين فهو لقطة وإن كان جهل ذلك كان مالا ضائعا فإن كان هنالك بيت مال حفظ فيه وإن لم يكن صرف في الفقراء والمساكين وفيمن يستعين به على أمور الدين وفيما أمكن من مصالح المسلمين

انتهى

وجزم أصحابنا الشافعية بأنه يدخل في بيع الأرض الحجارة المخلوقة فيها والمثبتة وبأنه لا يدخل فيها الكنوز والأقمشة والحجارة المدفونة

السابعة هذه الواقعة يحتمل أن تكون صورتها أنه باعه العقار مطلقا وبنى البائع على دخول الذهب الذي فيها في الإطلاق وبنى المشتري على أنه لا يدخل

والحكم فيها في هذه الشريعة على مذهب الشافعي وغيره عدم الدخول كما تقدم فالمصدق في ذلك المشتري والذهب باق على ملك البائع ويحتمل أن تكون صورتها أن البائع يقول إنه وقع تصريح ببيع الذهب مع العقار والمشتري يقول لم يقع تصريح بذلك وإنما وقع التصريح ببيع العقار خاصة والحكم في هذه المسألة عندنا أن المتبايعين يتحالفان لاختلافهما في قدر المبيع فيحلف كل منهما يمينا يجمع النفي والإثبات حيث لا يكون هناك بينة فإذا تحالفا فسخ البيع إن لم يرض أحدهما بما قال الآخر ورجع العقار والذهب إلى البائع وقد ظهر بذلك أن قول القرطبي إن هذا مال ضائع إذ لم يدعه أحد لنفسه مردود وإنما كان يكون كذلك لو قال البائع ليس هذا الذهب لي أصلا وحينئذ فيرجع إلى بائعه وهكذا حتى ينتهي إلى المجبي وأما في هذه الصورة فإن البائع معترف بأن الذهب كان له وباعه ألا ترى قوله إنما بعتك الأرض وما فيها وإنما الاحتمال في أن يبيعه ما فيها هل كان بالتنصيص عليه أو بدخوله تحت لفظ الأرض وتبعيته لها في الحكم على ما قدمته من الاحتمالين وحكمهما عندنا وهذا الذي وقع من كلاميهما يسمى عند البيانيين قصر إفراد لأن البائع يدعي ثبوت الحكم لشيئين وهو الأرض والذهب والمشتري يقصر ذلك على أحدهما وهو الأرض ولو كان البائع يدعي بيع الذهب دون الأرض والمشتري ذلك في الأرض دون الذهب لكان قصر قلب والله تعالى أعلم

الثامنة وفيه فضل الإصلاح بين المتنازعين وأن القاضي يستحب له الإصلاح بين المتنازعين كما يستحب لغيره وقد عد أصحابنا ذلك من وظائف القضاء لكنه ليس من وظائفه الخاصة به والله أعلم

التاسعة الولد بفتح الواو واللام وبضم الواو وكسرها مع سكون اللام فيهما يكون مفردا وجمعا وهو هنا محتمل لهما فإن كان التقدير ألكل منكما ولد فهو مفرد وإن كان التقدير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت