يكون ذلك للبائع أو للمشتري فيه قولان
قال القرطبي ويعني بذلك ما يكون من أنواع الأرض كالحجارة والعمد والرخام ولم يكن خلقة فيها وأما ما يكون من غير أنواع الأرض كالذهب والفضة فإن كان من دفن الجاهلية كان ركازا وإن كان من دفن المسلمين فهو لقطة وإن كان جهل ذلك كان مالا ضائعا فإن كان هنالك بيت مال حفظ فيه وإن لم يكن صرف في الفقراء والمساكين وفيمن يستعين به على أمور الدين وفيما أمكن من مصالح المسلمين
انتهى
وجزم أصحابنا الشافعية بأنه يدخل في بيع الأرض الحجارة المخلوقة فيها والمثبتة وبأنه لا يدخل فيها الكنوز والأقمشة والحجارة المدفونة
السابعة هذه الواقعة يحتمل أن تكون صورتها أنه باعه العقار مطلقا وبنى البائع على دخول الذهب الذي فيها في الإطلاق وبنى المشتري على أنه لا يدخل
والحكم فيها في هذه الشريعة على مذهب الشافعي وغيره عدم الدخول كما تقدم فالمصدق في ذلك المشتري والذهب باق على ملك البائع ويحتمل أن تكون صورتها أن البائع يقول إنه وقع تصريح ببيع الذهب مع العقار والمشتري يقول لم يقع تصريح بذلك وإنما وقع التصريح ببيع العقار خاصة والحكم في هذه المسألة عندنا أن المتبايعين يتحالفان لاختلافهما في قدر المبيع فيحلف كل منهما يمينا يجمع النفي والإثبات حيث لا يكون هناك بينة فإذا تحالفا فسخ البيع إن لم يرض أحدهما بما قال الآخر ورجع العقار والذهب إلى البائع وقد ظهر بذلك أن قول القرطبي إن هذا مال ضائع إذ لم يدعه أحد لنفسه مردود وإنما كان يكون كذلك لو قال البائع ليس هذا الذهب لي أصلا وحينئذ فيرجع إلى بائعه وهكذا حتى ينتهي إلى المجبي وأما في هذه الصورة فإن البائع معترف بأن الذهب كان له وباعه ألا ترى قوله إنما بعتك الأرض وما فيها وإنما الاحتمال في أن يبيعه ما فيها هل كان بالتنصيص عليه أو بدخوله تحت لفظ الأرض وتبعيته لها في الحكم على ما قدمته من الاحتمالين وحكمهما عندنا وهذا الذي وقع من كلاميهما يسمى عند البيانيين قصر إفراد لأن البائع يدعي ثبوت الحكم لشيئين وهو الأرض والذهب والمشتري يقصر ذلك على أحدهما وهو الأرض ولو كان البائع يدعي بيع الذهب دون الأرض والمشتري ذلك في الأرض دون الذهب لكان قصر قلب والله تعالى أعلم
الثامنة وفيه فضل الإصلاح بين المتنازعين وأن القاضي يستحب له الإصلاح بين المتنازعين كما يستحب لغيره وقد عد أصحابنا ذلك من وظائف القضاء لكنه ليس من وظائفه الخاصة به والله أعلم
التاسعة الولد بفتح الواو واللام وبضم الواو وكسرها مع سكون اللام فيهما يكون مفردا وجمعا وهو هنا محتمل لهما فإن كان التقدير ألكل منكما ولد فهو مفرد وإن كان التقدير