فهرس الكتاب

الصفحة 1388 من 1871

الثامنة قولها فاقدروا هو بضم الدال وكسرها لغتان حكاهما الجوهري وغيره وهو من التقدير أي قدروا في أنفسكم قدر رغبة من تكون بهذه الصفة من حداثة السن والحرص على اللهو ولا مانع لها من ذلك حتى ينتهي وأشارت بذلك إلى طول مدة وقوفها لذلك ومن المعلوم أن من كانت بهذه الصفة تحب اللهو والتفرج والنظر إلى اللعب حبا بليغا وتحرص على إدامته ما أمكنها ولا يمكن ذلك إلا بعد زمن طويل

وقوله في رواية مسلم العربة بفتح العين المهملة وكسر الراء وبالباء الموحدة ومعناه المشتهية للعب المحبة له

التاسعة قوله الحريصة للهو كذا وقع في أصلنا من مسند الإمام أحمد ومعناه أنها حريصة لأجل تحصيل ما تهواه نفسها من اللعب واللهو ولم تتصف بالحرص لأجل محبة المال كما يعهد من غيرها فإنها لم تكن بتلك الصفة وما كان حرصها إلا كحرص الصغار على تحصيل ما تهوى نفسها من النظر للعب وفي الصحيح حريصة على اللهو وهو أظهر توجيها وهو منصوب على الحال وفي رواية للبخاري تقدم ذكرها الحديثة السن تسمع اللهو أي إن حداثة سنها مع سماع اللهو يوجب ملازمتها له فما ظنك برؤية اللهو التي هي أبلغ من سماعه

العاشرة قولها في أول الحديث والله فيه الحلف لتوكيد الأمر وتقويته وقولها رأيت بضم التاء والحجرة أرادت بها منزلها وكلام بعضهم يقتضي أن أصلها حظيرة الإبل والحبشة بفتح الحاء والباء والشين ويقال فيهم حبش بغير هاء وقال صاحب المحكم وقد قالوا الحبشة وليس بصحيح في القياس لأنه لا واحد له على مثال فاعل فيكون مكسرا على فعلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت