فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الثامنة قولها فاقدروا هو بضم الدال وكسرها لغتان حكاهما الجوهري وغيره وهو من التقدير أي قدروا في أنفسكم قدر رغبة من تكون بهذه الصفة من حداثة السن والحرص على اللهو ولا مانع لها من ذلك حتى ينتهي وأشارت بذلك إلى طول مدة وقوفها لذلك ومن المعلوم أن من كانت بهذه الصفة تحب اللهو والتفرج والنظر إلى اللعب حبا بليغا وتحرص على إدامته ما أمكنها ولا يمكن ذلك إلا بعد زمن طويل
وقوله في رواية مسلم العربة بفتح العين المهملة وكسر الراء وبالباء الموحدة ومعناه المشتهية للعب المحبة له
التاسعة قوله الحريصة للهو كذا وقع في أصلنا من مسند الإمام أحمد ومعناه أنها حريصة لأجل تحصيل ما تهواه نفسها من اللعب واللهو ولم تتصف بالحرص لأجل محبة المال كما يعهد من غيرها فإنها لم تكن بتلك الصفة وما كان حرصها إلا كحرص الصغار على تحصيل ما تهوى نفسها من النظر للعب وفي الصحيح حريصة على اللهو وهو أظهر توجيها وهو منصوب على الحال وفي رواية للبخاري تقدم ذكرها الحديثة السن تسمع اللهو أي إن حداثة سنها مع سماع اللهو يوجب ملازمتها له فما ظنك برؤية اللهو التي هي أبلغ من سماعه
العاشرة قولها في أول الحديث والله فيه الحلف لتوكيد الأمر وتقويته وقولها رأيت بضم التاء والحجرة أرادت بها منزلها وكلام بعضهم يقتضي أن أصلها حظيرة الإبل والحبشة بفتح الحاء والباء والشين ويقال فيهم حبش بغير هاء وقال صاحب المحكم وقد قالوا الحبشة وليس بصحيح في القياس لأنه لا واحد له على مثال فاعل فيكون مكسرا على فعلة