فهرس الكتاب

الصفحة 1443 من 1871

عن عبد الله بن مسعود وواثلة بن الأسقع وطائفة وهو رواية عن أحمد

الثاني أن عصبته عصبة أمه قال جماعة وهو المشهور عن أحمد بن حنبل واختاره الخرقي وروي عن علي ابن مسعود وابن عمر وعطاء

الثالث أن ميراثه لأمه ولإخوته بالفرض والرد وهو قول أبي حنيفة ورواية عن أحمد أيضا قال فإن لم يكن ذو فرض بحال فعصبته عصبة أمه وهذه الأقوال الثلاثة صادرة عن من يورث ذوي الأرحام والأول مذهب مالك والشافعي والجمهور

الحادية عشر قوله وقال والله يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما تائب قال القاضي عياض ظاهره أنه قال هذا الكلام بعد فراغهما من اللعان والمراد بيان أنه يلزم الكاذب التوبة قال وقال الداودي إنما قاله قبل اللعان تحذيرا لهما منه قال والأول أظهر وأولى بسياق الكلام وفيه رد على من قال من النحاة إن لفظة أحد لا تستعمل إلا في النفي وعلى قول من قال منهم لا تستعمل إلا في الوصف ولا تقع موقع واحد وقد وقعت في هذا الحديث في غير وصف ولا نفي ووقعت موقع واحد وقد أجازه المبرد ويؤيده قوله تعالى فشهادة أحدهم قال النووي وفيه أن الخصمين المتكاذبين لا يعاقب واحد منهما وإن علمنا كذب أحدهما على الإبهام واستدل به أبو العباس القرطبي لمذهبه أنه لا كفارة في اليمين الغموس لأنه عليه الصلاة والسلام قال أحدكما كاذب ولم يذكر له كفارة ولو وجبت لبينها لأنه وقت البيان قلت وجواب الجمهور عنه أنه لم يعين الحانث حتى يأمره بالكفارة وأما في الباطن فقد حصل البيان بأنه كفارة اليمين والله أعلم

الثانية عشرة فأبيا أي أبى كل منهما أن يعترف بالكذب وظاهر رواية البخاري هذه يوافق ما تقدم عن الداودي فإن فيها بعد حكاية قوله عليه الصلاة والسلام لهما هذا الكلام ثلاثا وإبائهما ففرق بينهما

الثالثة عشرة قوله مالي أي طلب المهر الذي أصدقها إياه فأجابه عليه الصلاة والسلام بأنه لا رجوع له بالمهر سواء صدق أم كذب لأنه قد استقر بالدخول واستوفى ما قوبل به وهو الوطء ولو مرة وإن كان كذب عليها فهو أبعد له لأنه قد ظلمها في عرضها فكيف يجمع إلى ذلك ظلمها في مالها وفيه دليل على استقرار المهر بالدخول وعلى ثبوت مهر الملاعنة المدخول بها والمسألتان مجمع عليهما وفيه أنها لو صدقته وأقرت بالزنا لم يسقط بذلك مهرها أما لو تلاعنا قبل الدخول بها فمذهب الشافعي أنها كغيرها لها نصف الصداق لأن الفرقة من جهته وحكاه أبو العباس القرطبي عن فقهاء الأمصار ونص عليه مالك في الموطإ وحكاه الخطابي عن الحسن وقتادة وسعيد بن جبير ومالك والأوزاعي وقال الزهري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت