فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عن عبد الله بن مسعود وواثلة بن الأسقع وطائفة وهو رواية عن أحمد
الثاني أن عصبته عصبة أمه قال جماعة وهو المشهور عن أحمد بن حنبل واختاره الخرقي وروي عن علي ابن مسعود وابن عمر وعطاء
الثالث أن ميراثه لأمه ولإخوته بالفرض والرد وهو قول أبي حنيفة ورواية عن أحمد أيضا قال فإن لم يكن ذو فرض بحال فعصبته عصبة أمه وهذه الأقوال الثلاثة صادرة عن من يورث ذوي الأرحام والأول مذهب مالك والشافعي والجمهور
الحادية عشر قوله وقال والله يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما تائب قال القاضي عياض ظاهره أنه قال هذا الكلام بعد فراغهما من اللعان والمراد بيان أنه يلزم الكاذب التوبة قال وقال الداودي إنما قاله قبل اللعان تحذيرا لهما منه قال والأول أظهر وأولى بسياق الكلام وفيه رد على من قال من النحاة إن لفظة أحد لا تستعمل إلا في النفي وعلى قول من قال منهم لا تستعمل إلا في الوصف ولا تقع موقع واحد وقد وقعت في هذا الحديث في غير وصف ولا نفي ووقعت موقع واحد وقد أجازه المبرد ويؤيده قوله تعالى فشهادة أحدهم قال النووي وفيه أن الخصمين المتكاذبين لا يعاقب واحد منهما وإن علمنا كذب أحدهما على الإبهام واستدل به أبو العباس القرطبي لمذهبه أنه لا كفارة في اليمين الغموس لأنه عليه الصلاة والسلام قال أحدكما كاذب ولم يذكر له كفارة ولو وجبت لبينها لأنه وقت البيان قلت وجواب الجمهور عنه أنه لم يعين الحانث حتى يأمره بالكفارة وأما في الباطن فقد حصل البيان بأنه كفارة اليمين والله أعلم
الثانية عشرة فأبيا أي أبى كل منهما أن يعترف بالكذب وظاهر رواية البخاري هذه يوافق ما تقدم عن الداودي فإن فيها بعد حكاية قوله عليه الصلاة والسلام لهما هذا الكلام ثلاثا وإبائهما ففرق بينهما
الثالثة عشرة قوله مالي أي طلب المهر الذي أصدقها إياه فأجابه عليه الصلاة والسلام بأنه لا رجوع له بالمهر سواء صدق أم كذب لأنه قد استقر بالدخول واستوفى ما قوبل به وهو الوطء ولو مرة وإن كان كذب عليها فهو أبعد له لأنه قد ظلمها في عرضها فكيف يجمع إلى ذلك ظلمها في مالها وفيه دليل على استقرار المهر بالدخول وعلى ثبوت مهر الملاعنة المدخول بها والمسألتان مجمع عليهما وفيه أنها لو صدقته وأقرت بالزنا لم يسقط بذلك مهرها أما لو تلاعنا قبل الدخول بها فمذهب الشافعي أنها كغيرها لها نصف الصداق لأن الفرقة من جهته وحكاه أبو العباس القرطبي عن فقهاء الأمصار ونص عليه مالك في الموطإ وحكاه الخطابي عن الحسن وقتادة وسعيد بن جبير ومالك والأوزاعي وقال الزهري