فهرس الكتاب

الصفحة 1459 من 1871

به ابن عبد البر في التمهيد وحكاه عن ابن اليرقي ولم يذكر ذلك في الاستيعاب بل قال يقال اسمه مهشم ويقال هشيم وقيل هاشم فتبناه حتى جاء الشرع بإبطال ذلك وكانا من أفاضل الصحابة واستشهدا باليمامة سنة اثنتي عشرة فوجد رأس أحدهما عند رجلي الآخر وقولها كان يدعى لأبي حذيفة أي ينسب إليه

الثالثة قولها وأنا فضل بضم الفاء والضاد المعجمة قال الخطابي أي وأنا متبذلة في ثياب مهنتي يقال تفضلت المرأة إذا تبدلت في ثياب مهنتها وذكر مثله صاحب النهاية وزاد أو كانت في ثوب واحد

وقال ابن عبد البر قال الخليل رجل متفضل وفضل إذا توشح بثوب فخالف بين طرفيه على عاتقه قال ويقال امرأة فضل وثوب فضل فمعنى الحديث عندي أنه كان يدخل عليها وهي منكشف بعضها مثل الشعر واليد والوجه يدخل عليها وهي كيف أمكنها

وقال ابن وهب فضل مكشوفة الرأس والصدر وقيل الفضل الذي عليه ثوب واحد ولا إزار تحته وهذا أصح لأن انكشاف الصدر من الحرة لا يجوز أن يضاف إلى أهل الدين عند ذي محرم فضلا عن غير ذي محرم لأن الحرة عورة مجتمع على ذلك منها إلا وجهها وكفيها انتهى

ويوافق ما صححه ابن عبد البر قول الصحاح تفضلت المرأة في بيتها إذا كانت في ثوب واحد كالخيعل ونحوه أي وهو بالخاء المعجمة والعين المهملة قميص ليس له كمان وذلك الثوب مفضل بكسر الميم والمرأة فضل بالضم مثال جنب وكذلك الرجل وإنه لحسن الفضلة عن أبي زيد مثال الجلسة والركبة ويوافق المحكي عن الخليل كلام صاحب المحكم فقال التفضل التوشح وأن يخالف اللابس بين أطراف ثوبه على عاتقه يقال ثوب فضل ورجل متفضل وفضل وكذلك الأنثى والمفضل والمفضلة الثوب الذي تتفضل فيه المرأة انتهى

الرابعة استدل به على ثبوت حكم الرضاع بإرضاع البالغ كما يثبت بإرضاع الطفل وإليه ذهبت عائشة أم المؤمنين وحكاه النووي عن داود الظاهري وبه قال ابن حزم وحكاه عن علي بن أبي طالب أنه قيل له إني أردت أن أتزوج امرأة قد سقتني من لبنها وأنا كبير تداويت به فقال علي لا تنكحها ونهاه عنها وعن عطاء بن أبي رباح مثله قال ابن جريج فقلت له وذلك رأيك قال نعم كانت عائشة تأمر بذلك بنات أخيها قال وهو قول الليث بن سعد وحكاه ابن عبد البر عنه وعن ابن علية قال وروي عن علي ولا يصح عنه وذهب جمهور العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم إلى أنه لا يثبت حكم الرضاع إلا بالإرضاع في الصغر وتقدم من سنن أبي داود وأبت أم سلمة وسائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخلن عليهن بتلك الرضاعة أحدا من الناس حتى يرضع في المهد وقلن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت