فهرس الكتاب

الصفحة 1461 من 1871

وقت احتياجه إليه وروى الدارقطني من طريق الهيثم بن جميل عن سفيان عن عمرو بن دينار عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا رضاع إلا ما كان في الحولين قال الدارقطني لم يسنده عن ابن عيينة غير الهيثم بن جميل وهو ثقة حافظ انتهى وهذا الحديث نص في هذه المقالة

القول الثاني أنه يعتبر حكمه ولو كان بعد الحولين بمدة قريبة وهو مستمر الرضاع أو بعد يومين من فصاله وهذا هو المشهور من مذهب مالك وفي القريبة عندهم أقوال قبل أيام يسيرة وقيل شهر وقيل شهران وقيل ثلاثة قال أبو العباس القرطبي وكأن مالكا رحمه الله يشير إلى أنه لا يفطم الصبي دفعة واحدة في يوم واحد بل في أيام وعلى تدريج فتلك الأيام التي يحاول فيها فطامه حكمها حكم الحولين لقضاء العادة بمعاودته الرضاع فيها

القول الثالث تقدير ذلك بسنتين ونصف وهو قول أبي حنيفة وجعل قوله تعالى وحمله وفصاله ثلاثون شهرا دالا على تقدير كل من الحمل والفصال بذلك كالأجل المضروب للمدينين وقال صاحبه والشافعي هذه المدة للمجموعة وقد دل قوله تعالى يرضعن أولادهن حولين كاملين على حصة الفصال من ذلك فصارت بقية المدة وهي ستة أشهر للحمل وهي أقله مع أن أبا حنيفة لا يقول أكثر الحمل سنتان ونصف وإنما يقول إنه سنتان

القول الرابع تقديره بثلاث سنين وهذا قول زفر كذا أطلق النقل عنه غير واحد منهم صاحب الهداية وقيد ابن عبد البر عنه بأن يجتزئ باللبن ولا يطعم

القول الخامس أنه إن فطم قبل الحولين فما رضع بعده لا يكون رضاعا ولو أرضع ثلاث سنين لم يفطم كان رضاعا حكاه ابن عبد البر عن الأوزاعي وحكى أيضا عن ابن القاسم أنه لو فطمته أمه قبل الحولين واستغنى عن الرضاع فأرضعته أجنبية قبل تمام الحولين لمن لم يعد رضاعا قال ابن عبد البر والحجة له قوله عز وجل في الحولين لمن أراد أن يتم الرضاعة مع ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم لا رضاع بعد فطام قلت رواه الدارقطني من حديث أبي هريرة ورواه ابن عدي في الكامل من طريق علي وجابر وكلها ضعيفة والقول بأن الإرضاع بعد الفطام قبل انقضاء مدة الرضاع إذا استغنى عن اللبن لا حكم له رواية عن أبي حنيفة حكاها صاحب الهداية

الخامسة الحديث صريح في ثبوت التحريم برضاع الكبير ومقتضى سياقه والمقصود منه ثبوت المحرمية أيضا إذ لولا ثبوت المحرمية لما حصل مقصودها من دخوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت