قال ابن عبد البر ورواه ابن أبي ذئب بلفظ كان يضمر ثم يسبق فاختصره ولم يذكر الأمد والغاية قلت هو عند النسائي من طريق ابن أبي ذئب بذكر الأمد والغاية فهما كرواية غيره ثم روى ابن عبد البر رواية عبيد الله بن عمر من طريق الثوري عنه وفيه فيما لم يضمر من الحفياء إلى مسجد بني زريق
وقال هكذا قال من الحفياء إلى مسجد بني زريق ومالك يقول من الثنية إلى مسجد بني زريق وهو الصواب إن شاء الله لأنه تابعه عليه الليث وموسى بن عقبة قلت ورواية عبيد الله بن عمر من طريق الثوري عنه في صحيح البخاري وسنن الترمذي باللفظ المشهور
والاختلاف إنما هو في رواية ابن عبد البر خاصة وروى أبو داود عن أحمد بن حنبل عن عقبة بن خالد عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم سبق بين الخيل وفضل القرح في الغاية
قال ابن عبد البر ولم يقل هذا الحديث أحد غير عقبة بن خالد هذا وقد وجدت له أصلا فيما رواه أبو سلمة التبوذكي نا عبد الملك بن حرب عن عبد الملك بن مجاشع بن مسعود السلمي حدثني أبي وعمي عن جدي أن ناسا من أهل البصرة ضمروا خيولهم فنهاهم الأمير عقبة بن غزوان أن يجروها حتى كتب إلى عمر فكتب إليه عمر أن أرسل القرح من رأس مائة علوة ولا يركبها إلا أربابها ورواه أحمد في مسنده من رواية عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سابق بين الخيل وراهن
ورواه البيهقي من رواية حماد بن سليمان عن العمري عن نافع عن ابن عمر أن الخيل كانت تجري من ستة أميال للسبق فأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم السابق
قال البيهقي حماد بن سليمان هذا مجهول
وروى الطبراني في معجمه الأوسط من رواية عاصم بن عمر عن عمرو بن دينار عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم سابق بين الخيل وجعل بينها سبقا وجعل فيها محللا وقال لا سبق إلا في حافر أو نصل
وأورده بن عدي في الكامل في ترجمة عاصم بن عمر وضعفه
الثانية قوله أضمرت بضم الهمزة وإسكان الضاد المعجمة وكسر الميم وتخفيفها ويجوز أن يقال فيه ضمرت بتشديد الميم بدون همزة والأول هو الرواية ويجوز في قوله لم تضمر الوجهان إسكان الضاد وتخفيف الميم وفتح الضاد وتشديد الميم
والموافق لقوله أضمرت الأول والمراد به أن تعلف الخيل حتى تسمن وتقوى ثم يقلل علفها فلا تعلف إلا قوتا وتدخل بيتا كنينا وتغشى بالجلال حتى تحمى لتعرق ويجف عرقها فيخف لحمها وتقوى على الجري قال الخطابي ومن العرب من يطعمها اللحم