فهرس الكتاب

الصفحة 1632 من 1871

علي قال ابن المديني فقلت لسفيان فلم يحفظه عن أحد قال وجدته في كتاب كتبه أيوب بن موسى عن الزهري عن عروة عن عائشة وابن عيينة وإن كان مقبول التدليس كما قال ابن حبان والبزار والأسدي فإنه اضطربت الرواية عنه فيه وإنما أخذه من كتاب انتهى

وعكس ابن حزم ذلك فقال لم يضطرب على معمر ولا على شعيب بن أبي حمزة من ذلك وهما في غاية الثقة والجلالة وإن خالفهما الليث ويونس وإسماعيل بن أمية وإسحاق بن راشد فإن الليث ويونس قد اضطرب عليهما أيضا وهؤلاء ليسوا فوق معمر وشعيب في الحفظ وقد وافقهما ابن أخي الزهري عن عمه انتهى

الجواب الثاني أن قطعهما إنما كان بالسرقة وإنما ذكرت العارية تعريفا لها ووصفا لا لأنها سبب القطع وبذلك يحصل

الجمع بين الروايتين فإنها قضية واحدة وهذا الجواب هو الذي اعتمده أكثر الناس وحكاه المازري عن أهل العلم والنووي عن العلماء ثم قال قال العلماء وإنما لم يذكر السرقة في هذه الرواية لأن المقصود منها عند الراوي ذكر منع الشفاعة في الحدود لا الإخبار عن السرقة انتهى

وقال أبو داود وقد روى مسعود بن الأسود عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا الخبر وقال سرقت قطيفة من بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورواه ابن ماجه والحاكم في مستدركه من طريق ابن إسحاق عن محمد بن طلحة بن ركانة عن أمه عائشة بنت مسعود بن الأسود عن أبيها قال لما سرقت المرأة تلك القطيفة من بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظمنا ذلك وكانت امرأة من قريش فجئنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم نكلمه وقلنا نحن نفديها بأربعين أوقية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تطهر خير لها فلما سمعنا لين قول رسول الله صلى الله عليه وسلم أتينا أسامة فقلنا كلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك قام خطيبا فقال ما إكثاركم علي في حد من حدود الله وقع على أمة من إماء الله والذي نفسي بيده لو كانت فاطمة نزلت بالذي نزلت به لقطع محمد يدها وقال الشيخ تقي الدين في شرح العمدة ليس في لفظ هذا الحديث ما يدل على أن المعبر عنه امرأة واحدة قال والدي رحمه الله فجوز أن يكونا قضيتين وكذلك رواية النسائي أنه سارق يجوز أن تكون قصة أخرى ويجوز أن تكون القضية واحدة وأن المراد الشخص السارق وكذلك الاختلاف في كون الشافع لها أسامة أو أنها عاذت بأم سلمة أو زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنوضح ذلك ويرد أنهما قضيتان أن أسامة رضي الله عنه لا يمكنه الشفاعة في حد من حدود الله تعالى مرة ثانية بعد نهيه عليه الصلاة والسلام له عن ذلك ومال ابن حزم إلى أنهما قضيتان وأجاب عن هذا بأنه شفع في السرقة فنهى ثم شفع في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت