انتهى
ولو أريد بالفضل المال لم يكن في ذلك فضيلة له
الحادية والستون فيه استحباب صلة الأرحام وإن كانوا مسيئين والعفو والصفح عن المسيء والصدقة والإنفاق في سبيل الخيرات وأنه يستحب لمن حلف على يمين ورأى غيرها خيرا منها أن يأتي الذي هو خير ويكفر عن يمينه كما نطق به الحديث الصحيح
الثانية والستون قول زينب رضي الله عنها أحمي سمعي وبصري أي أصون سمعي من أن أقول سمعت ولم أسمع وبصري من أن أقول أبصرت ولم أبصر وقد يكون المراد أنها تحميهما من عقوبة الله بذلك الثالثة والستون قولها وهي التي كانت تساميني بالسين المهملة أي تفاخرني وتضاهيني بجمالها ومكانتها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي مفاعلة من السمو وهو الارتفاع وفيه فضيلة ظاهرة لزينب أم المؤمنين
الرابعة والستون قولها وطفقت أختها حمنة هي بفتح الحاء المهملة وإسكان الميم وفتح النون و طفق من أفعال الشروع والمشهور كسر فائه وحكي فتحها وقولها تحارب لها أي تتعصب لها فتحكي ما يقوله أهل الإفك نصرة لأختها لتعلو منزلتها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم على عائشة وقولها فهلكت فيمن هلك قال أبو العباس القرطبي أي حدت حد القذف فيمن حد انتهى
ويحتمل أن يكون المراد بالهلاك ما حصل لها من الإثم والله أعلم
الخامسة والستون هذه الرواية التي ذكر الشيخ رحمه الله في النسخة الكبرى من الأحكام أنه علقها البخاري ووصلها مسلم هي عندهما من طريق أبي أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة فقولها وكان الذين تكلموا فيه مسطح وحمنة وحسان يجوز رفع مسطح وما بعده على اسمية كان ونصبها على الخبر والمعنى مستقيم عليهما معا وقد ضبطه القرطبي بالوجه الثاني وقولها وأما المنافق عبد الله بن أبي فهو الذي كان يستوشيه هو بفتح الياء المثناة من تحت وإسكان السين المهملة وفتح التاء المثناة من فوق وكسر الشين المعجمة أي يستخرجه بالبحث والسؤال ثم يفشيه ويشيعه ويحركه ولا يدعه يخمد يقال فلان يستوشي فرسه أي يطلب ما عنده من الجري ويستخرجه
السادسة والستون والرواية التي فيها فلما نزل من المنبر أمر بالرجلين والمرأة فضربوا حدهم عزاها الشيخ رحمه الله لأصحاب السنن الأربعة وهي عندهم من طريق محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة وقال الترمذي حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث محمد بن إسحاق وبين الشيخ رحمه الله أن في رواية البيهقي تصريح