نعليك الحديث وقال من أني لا أتطهر طهورا تاما الحديث وفي الصحيح أيضا من حديث جابر قال النبي صلى الله عليه وسلم دخلت الجنة فإذا أنا بالرميصاء امرأة أبي طلحة وسمعت خشفة فقلت من هذا فقال هذا بلال ورأيت قصرا بفنائه جارية فقلت لمن هذا فقال لعمر فأردت أن أدخله فأنظر إليه فذكرت غيرتك فقال عمر بأبي وأمي يا رسول الله أعليك أغار لفظ رواية البخاري وفي الصحيحين أيضا من رواية ابن المسيب عن أبي هريرة قصة عمر دون ذكر بلال رضي الله عنهم
الثانية فيه استحباب قص الرؤيا الصالحة على أصحابه وهو كذلك
الثالثة فيه أنه يستحب قصها بعد صلاة الصبح والانصراف من الصلاة ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى الغداة قال لأصحابه من رأى منكم رؤيا الحديث وهو في الصحيح
الرابعة وفيه أنه إذا رأى لصاحبه خيرا يبشره به فإن الرؤيا الصالحة من مبشرات النبوة كما ثبت في الصحيح وهو كذلك
الخامسة فيه أن من رأى لصاحبه شيئا يدل على أن سبب فعله لشيء من أبواب الخير أن يسأله عما استحق به ذلك ليحضه عليه ويرغبه فيه ليدوم عليه
السادسة فيه أن رؤيا الأنبياء حق ووحي لأنه صلى الله عليه وسلم قال لبلال بم سبقتني إلى الجنة فجزم بسبقه اعتمادا على رؤياه لذلك ولو كانت رؤياه يجوز وقوعها والخلف فيها كغير الأنبياء لم يجزم بسبقه بجواز الخلف في منامه والله أعلم
السابعة فيه منقبة عظيمة لبلال بكونه صلى الله عليه وسلم لم يدخل الجنة قط إلا سمع خشخشته أمامه وهذا شرف عريض
الثامنة الخشخشة بتكرار الخاء والشين المعجمتين مفتوح الأول وذكر أبو موسى المديني في ذيله على الغريبين أن الخشخشة حركة لها صوت كصوت السلاح وهي أيضا بمعنى الرواية الثابتة في صحيح مسلم خشف نعليك وهو بفتح الخاء وسكون الشين المعجمتين وفي آخره فاء فقيل هو الحركة وقيل الصوت قاله الهروي في الغريبين
وأما الرواية الثانية بزيادة الهاء في آخره ففي الشين فيها وجهان الحركة والإسكان فقيل هما بمعنى وقيل المحرك بمعنى الحركة والساكن بمعنى الحس
وأما رواية البخاري دف نعليك فاختلف في ضبطه فقيل هو بالدال المعجمة وقيل بالمهملة وهي مفتوحة وقال أبو موسى المديني والمراد صوتهما عند الوطء والله أعلم