فهرس الكتاب

الصفحة 1684 من 1871

كرها قال الخطابي معنى الاستهام هنا الاقتراع يريد أنهما يقترعان فأيهما خرجت له القرعة حلف وأخذ ما ادعاه وروي ما يشبه هذا عن علي بن أبي طالب قال حنش بن المعتمر أوتي علي ببغل وجد في السوق يباع فقال رجل هذا بغلي لم أبعه ولم أهبه قال ونزع ما قال بخمسة يشهدون قال وجاء آخر يدعيه فزعم أنه بغله وجاء بشاهدين قال فقال علي إن فيه قضاء وصلحا وسوف أبين لكم ذلك كله أما صلحه أن يباع البغل فيقسم على سبعة أسهم لهذا خمسة ولهذا اثنان وإن لم يصطلحوا إلا القضاء فإنه يحلف أحد الخصمين أنه بغله ما باعه ولا وهبه فإن تشاححتما أيكم يحلف أقرعت بينكما على الحلف فأيكما قرع حلف قال قضى بها وأنا شاهد

الرابعة وأما رواية البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم عرض على قوم اليمين فأسرعوا فيحتمل أن أولئك القوم لم يكونوا متنازعين بحيث إن كل واحد يدعي نقيض ما يدعي صاحبه بل كانوا مدعى عليهم بأمر واحد كوضع أيديهم على عين ونحوها فأجابوا بالإنكار وتوجهت عليهم اليمين فصاروا متسرعين إلى الحلف ولا جائز أن يقع حلفهم في وقت واحد لأنه إنما يقع معتبرا به إذا صدر بتلقين الحاكم فقطع النزاع بينهم بالقرعة فمن خرجت له القرعة بدئ به وهذا واضح لا يلزم عليه الإشكال الذي في رواية المصنف وأبي داود والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت