عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من بات طاهرا بات في شعار ملك فلم يستيقظ إلا قال الملك اللهم اغفر لعبدك فلان فإنه نام طاهرا أورده في النوع الثاني من القسم الأول وقد رواه الطبراني في الأوسط فجعله من حديث ابن عباس ورواه البيهقي في الشعب فجعله من حديث أبي هريرة
الثانية عشر فيه استحباب دوام الطهارة وأنه يستحب الوضوء عقب الحدث وإن لم يكن وقت صلاة ولم يرد الصلاة وهو المراد بقوله صلى الله عليه وسلم ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن فالظاهر أن المراد منه دوام الوضوء لا الوضوء الواجب فقط عند الصلاة والله أعلم
الثالثة عشر فيه استحباب صلاة ركعتين عقب الوضوء وهو كذلك
الرابعة عشر في رواية الترمذي استحباب ركعتين بعد الأذان وهو كذلك وهي المرادة بقوله صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله بن مغفل المتفق عليه بين كل أذانين صلاة فإن المراد به بين الأذان والإقامة وربما قربت الإقامة فكان فعلها عقب الأذان أولى
الخامسة عشر وفيه أيضا استحباب ركعتين بعد أذان المغرب وقبل الصلاة أيضا وهو أحد الوجهين لأصحاب الشافعي وصححه النووي وقد ثبت في البخاري من حديث عبد الله بن مغفل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال صلوا قبل المغرب قال في الثالثة لمن شاء وله من حديث عقبة بن عامر كنا نفعله على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وله في حديث أنس رأيت كبار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يبتدرون السواري عند المغرب
وقال مسلم فإذا أذن المؤذن لصلاة المغرب ابتدروا السواري فركعوا ركعتين حتى إن الرجل الغريب ليدخل المسجد فيحسب أن الصلاة قد صليت من كثرة من يصليهما وفي رواية له كنا نصلي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين بعد غروب الشمس قبل المغرب فقيل له أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاها قال كان يرانا نصليها فلم يأمرنا ولم ينهنا
السادسة عشر فيه حجة لمذهب أهل السنة أن الجنة مخلوقة موجودة خلافا لمن أنكر ذلك من المعتزلة والأحاديث الصحيحة التي تبلغ حد التواتر متظاهرة متضافرة على ذلك وعلى إبطال ما زعموه