فهرس الكتاب

الصفحة 1705 من 1871

الرابعة فيه استحباب بعث السلام قال أصحابنا ويجب على الرسول تبليغه فإنه أمانة ويجب أداء الأمانة وينبغي أن يقال إنما يجب عليه ذلك إذا التزم وقال للمرسل إني تحملت ذلك وسأبلغه له فإن لم يلتزم ذلك لم يجب عليه تبليغه كمن أودع وديعة فلم يقبلها والله أعلم

الخامسة وفيه بعث الأجنبي السلام إلى الأجنبية الصالحة إذا لم يخف ترتب مفسدة وبوب عليه البخاري في صحيحه سلام الرجال على النساء

السادسة وفيه أن الذي يبلغ سلام غيره عليه يرده قال أصحابنا وهذا الرد واجب على الفور وكذا لو بلغه سلام في ورقة من غائب لزمه أن يرد عليه السلام باللفظ على الفور إذا قرأه

السابعة ذكر النووي أنه يستحب أن يرد على المبلغ أيضا فيقول وعليه وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ويشهد لما ذكره ما رواه النسائي وصاحبه ابن السني كلاهما في عمل اليوم والليلة أن رجلا من بني تميم أبلغ النبي صلى الله عليه وسلم عن أبيه فقال وعليك وعلى أبيك السلام لكن ما ذكره النووي فيه تقديم الرد على الغائب والذي في هذا الحديث تقديم الرد على الحاضر ولم يقع في حديث عائشة رضي الله عنها الرد عنها الرد على النبي صلى الله عليه وسلم الذي هو مبلغ السلام عن جبريل عليه السلام وذلك يدل على أنه غير واجب وقد يقال الواقع في حديث عائشة إبلاغ السلام عن حاضر إلا أنه غائب عن العين ولهذا قالت عائشة رضي الله عنها ترى ما لا نرى أي إنك يا رسول الله ترى جبريل عليه السلام وإن كنا نحن لا نراه بخلاف قضية التميمي فإنه إبلاغ سلام عن غائب وقد يقال لا أثر لذلك في رد السلام على المبلغ وتركه

الثامنة فيه أنه يستحب أن يأتي في الرد بالواو فيقول في جواب الحاضر وعليكم السلام وفي جواب الغائب وعليه السلام كما وقع في هذا الحديث وهو كذلك وإن جاز أن يأتي به بغير واو كما تقدم في الحديث الذي قبله وقال بعض أصحابنا لا يجزيه

التاسعة فيه استحباب الزيادة في رد السلام كما تقدم في الحديث الذي قبله

العاشرة كذا في هذه الرواية زيادة ورحمة الله وبركاته وكذا في صحيح البخاري من طريق يونس عن الزهري وفي أكثر الروايات زيادة ورحمة الله فقط والأخذ بالزيادة واجب وهذا غاية السلام وقد جاء في حديث انتهاء السلام إلى البركة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت