من رواية روح وإسماعيل
وقد ذكرها البخاري في صحيحه تعليقا مجزوما فقال وقال أبو هريرة ووصلها ابن خزيمة في صحيحه والحاكم وصححها وهي في الموطإ موقوفة على أبي هريرة وليس في بعض الروايات ذكر الوضوء وفي بعضها ذكره على الشك بينه وبين الصلاة
الثالثة السواك بكسر السين يطلق على الفعل وعلى العود الذي يستاك به وهو مذكر على الصحيح وحكى صاحب المحكم فيه التأنيث أيضا وغلط الأزهري القول بالتأنيث واختلف في مأخذه فقيل من ساك إذا دلك يقال ساك فمه يسوكه سوكا وقيل هو من جاءت الإبل تساوك هزالا
الرابعة استدل به الشافعي على أن السواك ليس بواجب قال لأنه لو كان واجبا أمرهم به شق عليهم أو لم يشق انتهى
وقد حكى بعضهم الإجماع على أنه لا يجب وحكى الشيخ أبو حامد الإسفراييني من الشافعية أن داود أوجبه للصلاة وكذا حكى أبو العباس القرطبي عن داود وجوبه وحكى أيضا عن إسحاق وجوبه وأنه إن تركه عامدا بطلت صلاته قال النووي
وقد أنكر أصحابنا المتأخرون على الشيخ أبي حامد وغيره نقل الوجوب عن داود وقالوا مذهبه أنه سنة كالجماعة قال ولو صح إيجابه عن داود لم تضر مخالفته في انعقاد الإجماع على المختار الذي عليه المحققون والأكثرون قال وأما إسحاق فلم يصح هذا المحكي عنه
الخامسة كلمة لولا حرف يدل على امتناع الشيء لوجود غيره وإذا تقرر ذلك فقد استدل بعض أهل الأصول بهذا الحديث على أن الأمر للوجوب ووجه الدلالة منه انتفاء الأمر لوجود المشقة والمنفي إنما هو الوجوب دون الاستحباب اتفاقا فاقتضى ذلك أن الأمر للوجوب قال النووي وهو مذهب أكثر الفقهاء وجماعات من المتكلمين وأصحاب الأصول قال وهذا الاستدلال يحتاج في تمامه إلى دليل على أن السواك كان مسنونا حالتئذ
السادسة فإن قال قائل إن في حديث الباب أنه لم يأمرهم وقد ورد في أحاديث أخر أنه أمر بذلك فروى ابن ماجه من حديث أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تسوكوا فإن السواك مطهرة للفم الحديث وروى البزار في مسنده من حديث العباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال تدخلون علي قلحا استاكوا
ورواه أحمد في مسنده من حديث تمام بن العباس بلفظ ما لي أراكم تأتوني قلحا استاكوا رواه البيهقي في سننه من حديث ابن عباس بلفظ تدخلون علي قلحا استاكوا
وروى البيهقي في شعب الإيمان من حديث ابن عباس مرفوعا عليك