فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 1871

من رواية روح وإسماعيل

وقد ذكرها البخاري في صحيحه تعليقا مجزوما فقال وقال أبو هريرة ووصلها ابن خزيمة في صحيحه والحاكم وصححها وهي في الموطإ موقوفة على أبي هريرة وليس في بعض الروايات ذكر الوضوء وفي بعضها ذكره على الشك بينه وبين الصلاة

الثالثة السواك بكسر السين يطلق على الفعل وعلى العود الذي يستاك به وهو مذكر على الصحيح وحكى صاحب المحكم فيه التأنيث أيضا وغلط الأزهري القول بالتأنيث واختلف في مأخذه فقيل من ساك إذا دلك يقال ساك فمه يسوكه سوكا وقيل هو من جاءت الإبل تساوك هزالا

الرابعة استدل به الشافعي على أن السواك ليس بواجب قال لأنه لو كان واجبا أمرهم به شق عليهم أو لم يشق انتهى

وقد حكى بعضهم الإجماع على أنه لا يجب وحكى الشيخ أبو حامد الإسفراييني من الشافعية أن داود أوجبه للصلاة وكذا حكى أبو العباس القرطبي عن داود وجوبه وحكى أيضا عن إسحاق وجوبه وأنه إن تركه عامدا بطلت صلاته قال النووي

وقد أنكر أصحابنا المتأخرون على الشيخ أبي حامد وغيره نقل الوجوب عن داود وقالوا مذهبه أنه سنة كالجماعة قال ولو صح إيجابه عن داود لم تضر مخالفته في انعقاد الإجماع على المختار الذي عليه المحققون والأكثرون قال وأما إسحاق فلم يصح هذا المحكي عنه

الخامسة كلمة لولا حرف يدل على امتناع الشيء لوجود غيره وإذا تقرر ذلك فقد استدل بعض أهل الأصول بهذا الحديث على أن الأمر للوجوب ووجه الدلالة منه انتفاء الأمر لوجود المشقة والمنفي إنما هو الوجوب دون الاستحباب اتفاقا فاقتضى ذلك أن الأمر للوجوب قال النووي وهو مذهب أكثر الفقهاء وجماعات من المتكلمين وأصحاب الأصول قال وهذا الاستدلال يحتاج في تمامه إلى دليل على أن السواك كان مسنونا حالتئذ

السادسة فإن قال قائل إن في حديث الباب أنه لم يأمرهم وقد ورد في أحاديث أخر أنه أمر بذلك فروى ابن ماجه من حديث أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تسوكوا فإن السواك مطهرة للفم الحديث وروى البزار في مسنده من حديث العباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال تدخلون علي قلحا استاكوا

ورواه أحمد في مسنده من حديث تمام بن العباس بلفظ ما لي أراكم تأتوني قلحا استاكوا رواه البيهقي في سننه من حديث ابن عباس بلفظ تدخلون علي قلحا استاكوا

وروى البيهقي في شعب الإيمان من حديث ابن عباس مرفوعا عليك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت