فهرس الكتاب

الصفحة 1856 من 1871

أو أن لك عشرة أمثال الدنيا وفي رواية لمسلم من هذا الوجه فيقال له تمن فيتمنى فيقال له لك الذي تمنيت وعشرة أضعاف الدنيا

الثانية قوله إن أدنى مقعد أحدكم من الجنة معناه أن أقل أهل الجنة حظا وأضيقهم مقعدا وأنزلهم مرتبة من كانت هذه صفته وفي حديث ابن مسعود فكان يقال ذاك أدنى أهل الجنة منزلة وفي حديث أبي سعيد الخدري من رواية النعمان بن أبي عياش عنه وهو في صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن هذا أدنى أهل الجنة منزلة

وروى الترمذي عن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أدنى أهل الجنة الذي له ثمانون ألف خادم واثنتان وسبعون زوجة وينصب له فيه من لؤلؤ وزبرجد وياقوت كما بين الجابية إلى صنعاء

الثالثة فيه استحباب التمني في الآخرة وأن كراهة ذلك خاصة بالدنيا وقد تقدم أن في الصحيحين حتى إن الله ليذكره من كذا وكذا ومعناه أنه يقول له تمن من الشيء الفلاني ومن الشيء الآخر يسمي له أجناس ما يتمنى وهذا من عظيم رحمته سبحانه وتعالى له

الرابعة قال النووي قال العلماء وجه الجمع بين قوله في حديث أبي هريرة ومثله معه وقوله في حديث أبي سعيد وعشرة أمثاله أن النبي صلى الله عليه وسلم أعلم أولا بما في حديث أبي هريرة ثم تكرم الله تعالى فزاد ما في رواية أبي سعيد فأخبر به النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمعه أبو هريرة انتهى

وقوله في حديث ابن مسعود في صحيح مسلم لك الذي تمنيت وعشرة أضعاف الدنيا قد يقال إن فيه زيادة على حديث أبي سعيد ووجهه أنه عليه السلام أعلم بتلك الزيادة بعد ذلك وقد يقال هو موافق لحديث أبي سعيد بأن يكون الذي تمناه قدر الدنيا فأعطيه وأعطي عشرة أمثاله أيضا وهو عشرة أمثال الدنيا فلا منافاة حينئذ بينهما ويدل لذلك قوله في رواية ابن مسعود في الصحيحين فإن لك مثل الدنيا وعشرة أمثالها فلما عبر عنه في إحدى الروايتين بالذي تمناه وفي الأخرى بمثل الدنيا دل على أن الذي تمناه مثل الدنيا توفيقا بين الروايتين والضعف بمعنى المثل على المختار عند أهل اللغة وفي صحيح مسلم وغيره عن المغيرة بن شعبة مرفوعا قال سأل موسى صلى الله عليه وسلم ربه ما أدنى أهل الجنة منزلة قال هو رجل يجيء بعد ما أدخل أهل الجنة الجنة فيقال له ادخل الجنة فيقول أي رب كيف وقد نزل الناس منازلهم وأخذوا أخذاتهم فيقال له أترضى أن يكون لك مثل ملك ملك من ملوك الدنيا فيقول رضيت رب فيقول لك ذلك ومثله ومثله ومثله فقال في الخامسة رب رضيت فيقول هذا لك وعشرة أمثاله ولك ما اشتهت نفسك ولذت عينك فيقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت