فهرس الكتاب

الصفحة 1865 من 1871

الحديث الخامس وعنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله عز وجل قال أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر فيه فوائد الأولى أخرجه البخاري من طريق عبد الله بن المبارك عن معمر عن همام واتفق عليه الشيخان من طريق أبي الزناد عن الأعرج ومن طريق الأعمش عن أبي صالح ثلاثتهم عن أبي هريرة

الثانية معناه أن الله تعالى ادخر في الجنة من النعيم والخيرات واللذات ما لم يطلع عليه أحد من الخلق بطريق من الطرق فذكر الرؤية والسمع لأنه يدرك بهما أكثر المحسوسات والإدراك بالذوق والشم واللمس أقل من ذلك ثم زاد على ذلك أنه لم يجعل لأحد طريقا إلا توهمها بفكر وخطور على قلب فقد جلت وعظمت عن أن يدركها فكر وخاطر ولا غاية فوق هذا في إخفائها والإخبار عن عظم شأنها على طريق الإجمال دون التفصيل قال أبو العباس القرطبي

وقد تعرض بعض الناس لتعيينه وهو تكلف ينفيه الخبر نفسه إذ قد نفى علمه والشعور به عن كل أحد قال ويشهد له ويحققه قوله في رواية الصحيحين بله ما أطلعكم عليه أي ما أطلعكم عليه يعني أن المعد المذكور غير الذي أطلع عليه أحدا من الخلق وبله اسم من أسماء الأفعال بمعنى دع هذا هو المشهور فيها وقيل هي بمعنى غير وهذا تفسير معنى

قال النووي ومعناه دع ما أطلعكم عليه فالذي لم يطلعكم عليه أعظم فكأنه أضرب عنه استقلالا في جنب ما لم يطلع عليه وقيل معنى بله كيف

الثالثة إن قلت روى أبو داود والترمذي وصححه وغيرهما من حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لما خلق الله الجنة أرسل جبريل إليها فقال انظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها قال فجاءها فنظر إليها وإلى ما أعد الله لأهلها فيها قال فرجع إليه فقال وعزتك لا يسمع بها أحد إلا دخلها فأمر بها فحفت بالمكاره فقال ارجع إليها فانظر إلى ما أعددت لأهلها فيها فرجع إليها فإذا هي قد حفت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت