فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 1871

وحمل كلام الله على شيء من هذه الثلاثة غير مسوغ ولا جائز انتهى

ومال ابن عبد البر إلى هذا القول فقال في التمهيد كل واحدة من الخمس وسطى لأن قبل كل واحدة منهن صلاتين وبعدها صلاتين والمحافظة على جميعهن واجب

الثامن أنها صلاة الجمعة حكاه الماوردي وغيره وضعفه القاضي عياض والنووي بأن المفهوم من الإيصاء بالمحافظة عليها إنما هو لأنها معرضة للضياع وهذا لا يليق بالجمعة فإن الناس يحافظون عليها في العادة أكثر من غيرها لأنها تأتي في الأسبوع مرة بخلاف غيرها

قلت ويمكن أن يقال إن المفهوم من الإيصاء بالمحافظة عليها كونها أفضل من غيرها وأشد تأكدا فيخشى من عاقبة إضاعتها والتفريط فيها أكثر من غيرها وهذا موجود في الجمعة والله أعلم

التاسع أنها الجمعة في يوم الجمعة وفي سائر الأيام الظهر حكاه أبو بكر محمد بن مقسم في تفسيره عن علي بن أبي طالب

العاشر أن الصلاة الوسطى صلاتان العشاء والصبح حكاه ابن مقسم في تفسيره عن أبي الدرداء

الحادي عشر أنهما صلاتان إحداهما ثابتة بالقرآن وهي الصبح والأخرى ثابتة بالسنة وهي العصر ذهب إليه أبو بكر الأبهري المالكي وهو أخص من القول الذي قبله

الثاني عشر أنها الجماعة في سائر الصلوات حكاه الماوردي في تفسيره

الثالث عشر أنها صلاة الخوف قال الحافظ شرف الدين الدمياطي في كتابه كشف المغطى في تبيين الصلاة الوسطى حكاه لنا من يوثق به من أهل العلم

الرابع عشر أنها الوتر ذهب إليه الإمام علم الدين السخاوي كما نقله الدمياطي الخامس عشر أنها صلاة عيد الأضحى السادس عشر أنها صلاة عيد الفطر قال الدمياطي حكاهما لنا من وقف عليهما في بعض الشروح المطولة

السابع عشر أنها صلاة الضحى حكى الدمياطي عن بعض شيوخه الفضلاء أنه قال أظنني وقفت عليه قال ثم تردد فيه قال النووي بعد حكايته الأقوال الثمانية المبدوء بها والصحيح من هذه الأقوال قولان العصر والصبح وأصحهما العصر للأحاديث الصحيحة ومن قال هي الصبح يتأول الأحاديث على أن العصر تسمى وسطى ويقول إنها غير الوسطى المذكورة في القرآن وهذا تأويل ضعيف ومن قال إنها الصبح يحتج بأنها تأتي في وقت مشقة بسبب برد الشتاء وطيب النوم في الصيف والنعاس وفتور الأعضاء وغفلة الناس فخصت بالمحافظة عليها لكونها معرضة للضياع بخلاف غيرها ومن قال إنها العصر يقول إنها تأتي في وقت اشتغال الناس بمعائشهم وأعمالهم انتهى

التاسعة استدل به على أن الوتر ليس بواجب لأنه لو كان واجبا لكانت الصلوات ستا فلا تكون واحدة منهن وسطا وهو مبني على أن الوسطى هنا من العدد وأنها صلاة واحدة العاشرة إيراد المصنف رحمه الله لهذا الحديث في باب المواقيت استطراد لما ذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت