فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 1871

قيل له ابن من أنت يقول أنا سلمان ابن الإسلام وأول مشاهده الخندق في قول الأكثرين وقيل إنه شهد بدرا وأحدا روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث روى عنه ابن عمر وابن عباس وأنس بن مالك وشرحبيل بن السمط وأبو عثمان النهدي وآخرون وقصة مجيئه إلى المدينة وإسلامه مشهورة ذكرها ابن إسحاق وغيره وقد قيل إنه لقي بعض أوصياء عيسى بن مريم وقيل لقي عيسى نفسه قال العباس بن يزيد يقول أهل العلم عاش سلمان ثلثمائة وخمسين سنة فأما مائتين وخمسين سنة فلا يشكون فيها روى الترمذي وابن ماجه من حديث بريده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله امرني بحب أربعة وأخبرني أنه يحبهم قيل يا رسول الله سمهم لنا قال علي منهم يقول ذلك ثلاثا وأبو ذر والمقداد وسلمان قال الترمذي حديث حسن غريب وروى الترمذي من حديث أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الجنة تشتاق إلى ثلاثة علي وعمار وسلمان قال هذا حديث حسن غريب وقال فيه علي بن أبي طالب ذاك امرؤ منا أهل البيت أدرك العلم الأول والعلم الآخر بحر لا ينزف وقد روي مرفوعا سلمان منا أهل البيت فروي أن سبب ذلك أن المهاجرين والأنصار احتجوا فيه عند حفر الخندق وكان رجلا قويا فقال المهاجرون سلمان منا وقالت الأنصار سلمان منا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم سلمان منا أهل البيت وكان سلمان يأكل من عمل يده يعمل الخوص فكان إذا خرج عطاؤه وهو خمسة آلاف أمضاه ويأكل من عمل يده وروى ابن ماجه من حديث أنس قال اشتكى سلمان فعاده سعد بن أبي وقاص فرآه يبكي فقال له سعد ما يبكيك يا أخي أليس قد صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم أليس أليس

فقال سلمان ما أبكي واحدة من اثنتين ما أبكي صبابة للدنيا ولا كراهية للآخرة ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلي عهدا ما أراني إلا قد تعديت قال وما عهد إليك قال عهد إلي أن يكفي أحدكم مثل زاد الراكب ولا أراني إلا قد تعديت قال ثابت فبلغني أنه ما ترك إلا بضعة وعشرين درهما نفيفة كان عنده ومات سلمان بالمدائن سنة ست وثلاثين قاله أبو عبيدة وخليفة وغيرهما وقال خليفة في موضع آخر سنة سبع وثلاثين وقيل سنة خمس وثلاثين وبه صدر ابن عبد البر كلامه وصححه قيل إنه توفي في خلافة عمر له ذكر في الزكاة في إهدائه إلى النبي صلى الله عليه وسلم

سلمة بن الأكوع والأكوع جده واسمه سنان واختلف في اسم أبيه فالصحيح أنه عمر وقيل وهب وسنان هو ابن عبد الله بن قشير بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت