فهرس الكتاب

الصفحة 529 من 1871

صدقة ويجزئ من ذلك ركعتان تركعهما من الضحى ويشهد لذلك ما في صحيح مسلم أيضا عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنه خلق كل إنسان من بني آدم على ستين وثلاثمائة مفصل فمن كبر الله وحمد الله وهلل الله وسبح الله واستغفر الله وعزل حجرا عن طريق الناس أو شوكة أو عظما عن طريق الناس أو أمر بمعروف أو نهى عن منكر عدد تلك الستين والثلثمائة السلامى فإنه يمشي حينئذ وقد زحزح نفسه عن النار

الثانية المفصل بفتح الميم وإسكان الفاء وكسر الصاد المهملة قال في المحكم كل ملتقى عظمين من الجسد أما المفصل بكسر الميم وفتح الصاد فهو اللسان والسلامى المذكورة في حديث أبي ذر هي هنا بمعنى المفصل المذكور في حديث بريدة وهي بضم السين المهملة وتخفيف اللام وفتح الميم وأصلها عظام الأصابع وسائر الكف خاصة ثم استعملت في جميع عظام البدن ومفاصله وهو المراد في الحديث وقيل السلامى كل عظم مجوف من صغار العظام

الثالثة قوله فعليه أن يتصدق عن كل مفصل منها أي عليه على سبيل الاستحباب المتأكد وليس المراد أن عليه ذلك على سبيل الوجوب وهذه العبارة تستعمل في المستحب كما تستعمل في الواجب ومنه حديث للمسلم على المسلم ست خصال

الرابعة قوله صدقة كذا في رواية أحمد وفي رواية أبي داود بصدقة وكأنه أريد في رواية أحمد المصدر وفي رواية أبي داود المتصدق به

الخامسة قوله قالوا فمن الذي يطيق ذلك كأن الصحابة رضي الله عنهم فهموا أن المراد بالصدقة هنا ما يتصدق به على الفقراء فبين لهم النبي صلى الله عليه وسلم أن المراد بها مطلق الحسنة وإن لم يعد منها نفع على الغير ولذلك قال في حديث أبي ذر فكل تسبيحة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وكل تكبيرة صدقة

السادسة النخاعة بضم النون وبالخاء المعجمة وبالعين المهملة قال ابن الأنباري هي بمعنى النخامة بالميم وهما معا ما يطرحه الإنسان من فيه من رطوبة صدره أو رأسه وفرق بعضهم بينهما فجعله من الصدر بالعين ومن الرأس بالميم حكاهما في المشارق وقال في النهاية النخاعة البزقة التي تخرج من أصل الفم مما يلي أصل النخاع والنخامة البزقة التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت