فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
صدقة ويجزئ من ذلك ركعتان تركعهما من الضحى ويشهد لذلك ما في صحيح مسلم أيضا عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنه خلق كل إنسان من بني آدم على ستين وثلاثمائة مفصل فمن كبر الله وحمد الله وهلل الله وسبح الله واستغفر الله وعزل حجرا عن طريق الناس أو شوكة أو عظما عن طريق الناس أو أمر بمعروف أو نهى عن منكر عدد تلك الستين والثلثمائة السلامى فإنه يمشي حينئذ وقد زحزح نفسه عن النار
الثانية المفصل بفتح الميم وإسكان الفاء وكسر الصاد المهملة قال في المحكم كل ملتقى عظمين من الجسد أما المفصل بكسر الميم وفتح الصاد فهو اللسان والسلامى المذكورة في حديث أبي ذر هي هنا بمعنى المفصل المذكور في حديث بريدة وهي بضم السين المهملة وتخفيف اللام وفتح الميم وأصلها عظام الأصابع وسائر الكف خاصة ثم استعملت في جميع عظام البدن ومفاصله وهو المراد في الحديث وقيل السلامى كل عظم مجوف من صغار العظام
الثالثة قوله فعليه أن يتصدق عن كل مفصل منها أي عليه على سبيل الاستحباب المتأكد وليس المراد أن عليه ذلك على سبيل الوجوب وهذه العبارة تستعمل في المستحب كما تستعمل في الواجب ومنه حديث للمسلم على المسلم ست خصال
الرابعة قوله صدقة كذا في رواية أحمد وفي رواية أبي داود بصدقة وكأنه أريد في رواية أحمد المصدر وفي رواية أبي داود المتصدق به
الخامسة قوله قالوا فمن الذي يطيق ذلك كأن الصحابة رضي الله عنهم فهموا أن المراد بالصدقة هنا ما يتصدق به على الفقراء فبين لهم النبي صلى الله عليه وسلم أن المراد بها مطلق الحسنة وإن لم يعد منها نفع على الغير ولذلك قال في حديث أبي ذر فكل تسبيحة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وكل تكبيرة صدقة
السادسة النخاعة بضم النون وبالخاء المعجمة وبالعين المهملة قال ابن الأنباري هي بمعنى النخامة بالميم وهما معا ما يطرحه الإنسان من فيه من رطوبة صدره أو رأسه وفرق بعضهم بينهما فجعله من الصدر بالعين ومن الرأس بالميم حكاهما في المشارق وقال في النهاية النخاعة البزقة التي تخرج من أصل الفم مما يلي أصل النخاع والنخامة البزقة التي