فضرب بها على يده فقال هذه لعثمان وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة وأحد الخلفاء الأربعة وأحد من أحيا الليل بركعة قرأ فيها القرآن كله وأحد من كان يصوم الدهر وجهز العسرة بألف بعير وسبعين فرسا واشترى بئر رومة بعشرين ألفا فسبلها للمسلمين
وروى مسلم من حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ألا أستحيي ممن تستحي منه الملائكة
وفي الصحيحين من حديث ابن عمر كنا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لا نعدل بأبي بكر أحدا ثم عمر ثم عثمان ثم نترك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا نفاضل بينهم زاد الطبراني فيه فيسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا ينكره ومناقبه كثيرة قال علي كان أوصلنا للرحم
وقال ابن مسعود بايعنا خيرنا ولم نأل وقالت عائشة لقد قتلوه وإنه لمن أوصلهم للرحم وأتقاهم لربه بويع عثمان بالخلافة بعد قتل عمر في أول سنة أربع أواخر سنة ثلاث وعشرين فأقام فيها اثنتي عشرة ثم سنة قتل في أواخر ذي الحجة سنة خمس وثلاثين قتله ناس من أهل مصر فلما بلغ عليا قتله قال تبا لكم آخر الدهر
وقال سعيد بن زيد أحد العشرة لو أن أحدا انقض لما فعلوه بعثمان لكان حقيقا أن ينقض وقال ابن عباس لو اجتمع الناس على قتله لرموا بالحجارة كما رمي قوم لوط وقال عبد الله بن سلام لقد فتح الناس على أنفسهم بقتله باب فتنة لا يغلق عنهم إلى قيام الساعة
وقال حسان بن ثابت في ذلك من سره الموت صرفا لا مزاج له فليأت مأدبة في دار عثمانا ضحوا بأشمط عنوان السجود به يقطع الليل تسبيحا وقرآنا صبرا فدا لكم أمي وما ولدت قد ينفع الصبر في المكروه أحيانا لتسمعن وشيكا في ديارهم الله أكبر يا ثارات عثمانا وقال أيضا فيما نسبه مصعب لحسان وقال ابن شيبة إنها للوليد بن عقبة وقيل هي لكعب بن مالك فكف يديه ثم أغلق بابه وأيقن أن الله ليس بغافل وقال لأهل الدار لا تقتلوهم عفا الله عن ذنب امرئ لم يقاتل فكيف رأيت الله ألقى عليهم ال عداوة والبغضاء بعد التواصل وكيف رأيت الخير أدبر بعده عن الناس إدبار السحاب الجوافل