الحديث الثاني عن نافع عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب رأى حلة سيراء عند باب المسجد فقال يا رسول الله لو اشتريت هذه فلبستها يوم الجمعة وللوفد إذا قدموا عليك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة ثم جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم منها حلل فأعطى عمر بن الخطاب منها حلة فقال عمر يا رسول الله كسوتنيها وقد قلت في حلة عطارد ما قلت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لم أكسكها لتلبسها فكساها عمر أخا له مشركا بمكة فيه فوائد الأولى اتفق عليه الشيخان وأبو داود والنسائي من طريق مالك وفي رواية أبي داود رأى حلة سيراء يعني تباع وأخرجه البخاري من طريق جويرة بن أسماء وأخرجه مسلم من طريق موسى بن عقبة وعبيد الله بن عمر وجرير بن حازم خمستهم عن نافع وفي رواية جويرية إنما بعثت إليك لتبيعها أو تكسوها وفي رواية جرير بن حازم رأى عمر عطارد التميمي يقيم بالسوق حلة سيراء وكان رجلا يغشى الملوك ويصيب منهم وفيها إنما يلبس الحرير في الدنيا من لا خلاق له في الآخرة وفيها أيضا فبعث إلى عمر بحلة وبعث إلى أسامة بن زيد بحلة وأعطى علي بن أبي طالب حلة وقال شققتها خمرا بين نسائك فجاء عمر بحلته يحملها فقال يا رسول الله بعثت إلي بهذه وقد قلت بالأمس في حلة عطارد ما قلت قال إني لم أبعث بها إليك لتلبسها ولكني بعثت بها إليك لتصيب بها وأما أسامة فراح في حلته فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم نظرا عرف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أنكر ما صنع فقال يا رسول