ذلك والروضة ليست معدة لرعي الدواب وإنما هي للتنزه بها لما فيها من أصناف النبات هذا هو الذي يتحرر من كلام أهل اللغة فصح عطف الروضة على المرج وكذا وقع في صحيح مسلم عطف الروضة أولا بالواو وثانيا بأو والظاهر أن الواو أولا بمعنى أو
الثانية والعشرون قوله كتب له عدد ما أكلت حسنات برفع عدد لنيابته عن الفاعل ونصب حسنات بالكسرة على التمييز ويحتمل رفع قوله حسنات على أنه بدل من عدد أو عطف بيان ويحتمل أن يكون هو النائب عن الفاعل ويكون قوله عدد منصوب نصب المصدر العددي
الثالثة والعشرون قوله ولا يقطع طولها هو بكسر الطاء وفتح الواو ويقال طيلها بالياء وكذا في الموطإ والطول والطيل الحبل الذي تربط به وقوله فاستنت بالسين المهملة والتاء المثناة من فوق والنون المشددة أي جرت وقوله شرفا بفتح الشين المعجمة والراء المهملة وهو العالي من الأرض وقيل المراد هنا طلقا أو طلقين
الرابعة والعشرون قوله فشربت منه وهو لا يريد أن يسقيها إلا كتب الله له عدد ما شربت حسنات
هذا من التنبيه بالأدنى على الأعلى لأنه إذا حصلت له هذه الحسنات من غير أن يقصد سقيها فإذا قصده فأولى بأضعاف الحسنات
الخامسة والعشرون قوله ما أنزل علي في الحمر شيء إلا هذه الآية الفاذة الجامعة معنى الفاذة القليلة النظير والجامعة أي التامة المتناولة لكل خير ومعروف أي لم ينزل علي فيها نص بعينها لكن نزلت هذه الآية العامة وفيه إشارة إلى التمسك بالعموم قال النووي وقد يحتج به من قال لا يجوز الاجتهاد للنبي صلى الله عليه وسلم وإنما كان يحكم بالوحي ويجاب للجمهور القائلين بجواز الاجتهاد بأنه لم يظهر له فيها شيء ا ه