فهرس الكتاب

الصفحة 951 من 1871

بلفظ خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم لا نذكر إلا الحج الحديث

واتفق عليه الشيخان أيضا وأبو داود والنسائي وابن ماجه من طريق مالك عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن يتيم عروة عن عروة عن عائشة أنها قالت خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع فمنا من أهل بعمرة ومنا من أهل بحجة وعمرة ومنا من أهل بالحج وأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج فأما من أهل بالحج أو جمع الحج والعمرة ولم يحلوا حتى كان يوم النحر

لفظ الشيخين وأبي داود واقتصر النسائي منه على أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج وقال ابن ماجه أفرد الحج

الثانية إفراد الحج هو أن يحرم بالحج في أشهره ويفرغ منه ثم يعتمر من عامه والتمتع أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج ويفرغ منها ثم يحج من عامه والقران أن يجمع بينهما فيحرم بهما دفعة واحدة وكذا لو أحرم بالعمرة ثم أحرم بالحج قبل الطواف يصح ويصير قارنا فلو أحرم بالحج ثم أدخل عليه العمرة ففيه قولان للشافعي أصحهما لا يصح إحرامه بالعمرة والثاني يصح ويصير قارنا بشرط أن يكون قبل الشروع في أسباب التحلل من الحج

وقيل قبل الوقوف بعرفات وقيل قبل فعل فرض وقيل قبل فعل طواف القدوم أو غيره وأجمعت الأمة على جواز تأدية نسكي الحج والعمرة بكل من هذه الأنواع الثلاثة الإفراد والتمتع والقران وذكر الفقهاء من أصحابنا وغيرهم نوعين آخرين أحدهما الإطلاق وهو أن يحرم بنسك مطلقا ثم يصرفه إلى ما شاء من حج أو عمرة أو كليهما والثاني التعليق وهو أن يحرم بإحرام كإحرام زيد ولا يرد على ما حكيته من الإجماع ما في الصحيحين عن عمر وعثمان رضي الله عنهما أنهما نهيا عن التمتع فلأصحابنا عن ذلك جوابان أحدهما أنهما نهيا عنها تنزيها وحملا الناس على ما هو الأفضل عندهما وهو الإفراد لا أنهما يعتقدان بطلان التمتع وكيف يظن بهما هذا مع علمهما بقول الله تعالى فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي

ثانيهما أنهما نهيا عن التمتع الذي فعلته الصحابة رضي الله عنهم في حجة الوادع وهو فسخ الحج إلى العمرة لأنه كان خاصا لهم قال النووي في شرح المهذب ومن العلماء من أصحابنا وغيرهم من يقتضي كلامه أن مذهب عمر رضي الله عنه بطلان التمتع وهذا ضعيف ولا ينبغي أن يحمل كلامه عليه بل المختار في مذهبه ما قدمته والله أعلم

وشذ ابن حزم الظاهري فقال إنه يتعين التمتع على من ليس معه هدي والقران على من معه هدي ولا يجوز لكل منهما غير ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت