الرافعي المراد منه أنه لا يقدر على تحصيله إما لفقده في ذلك الموضع أو لعدم بذل المالك إياه أو لعجزه عن الثمن إن باعه أو الأجرة إن آجره قال ولو بيع بغبن أو نسيئة لم يلزمه شراؤه ولو أعير منه وجب قبوله ولو وهب لم يجب ثم قال ذكر هذه الصور القاضي ابن كج وحكاه النووي في شرح المهذب عن أصحابنا
السادسة والعشرون لم يأمر بقطع السراويل عند عدم الإزار كما في الخف وبه قال أحمد وهو الأصح عند أكثر الشافعية وقال إمام الحرمين والغزالي لا يجوز لبس السراويل على حالة إلا إذا لم يتأت فتقه وجعله إزارا فإن تأتى ذلك لم يجز لبسه وإن لبسه لزمته الفدية وقال الخطابي يحكى عن أبي حنيفة أنه قال يشق السراويل ويتزر به قال الخطابي والأصل في المال أن تضييعه محرم والرخصة إذا جاءت في لبس السراويل فظاهرها اللبس المعتاد وستر العورة واجب فإذا فتق السراويل واتزر به لم تستتر العورة فأما الخف فإنه لا يغطي عورة وإنما هو لباس رفق وزينة فلا يشتبهان قال ومرسل الإذن في لباس السراويل إباحة لا تقتضي غرامة انتهى وحكى الشيخ تقي الدين في شرح العمدة أن غير أحمد من الفقهاء لا يبيح السراويل على هيئته إذا لم يجد الإزار قال والدي رحمه الله في شرح الترمذي وكأنه يشير إلى ما حكي عن أبي حنيفة والإمام والغزالي وإلا فالأكثرون على الجواز والله أعلم
السابعة والعشرون قال النووي في شرح مسلم قال العلماء الحكمة في تحريم اللباس المذكور على المحرم ولباسه الإزار والرداء أن يبعد عن الترفه ويتصف بصفة الخاشع الذليل وليتذكر أنه محرم في كل وقت فيكون أقرب إلى كثرة أذكاره وأبلغ في مراقبته وصيانته لعبادته
وامتناعه من ارتكاب المحظورات وليتذكر به الموت ولباس الأكفان وليتذكر البعث يوم القيامة حفاة عراة مهطعين إلى الداعي