فهرس الكتاب

الصفحة 982 من 1871

الرافعي المراد منه أنه لا يقدر على تحصيله إما لفقده في ذلك الموضع أو لعدم بذل المالك إياه أو لعجزه عن الثمن إن باعه أو الأجرة إن آجره قال ولو بيع بغبن أو نسيئة لم يلزمه شراؤه ولو أعير منه وجب قبوله ولو وهب لم يجب ثم قال ذكر هذه الصور القاضي ابن كج وحكاه النووي في شرح المهذب عن أصحابنا

السادسة والعشرون لم يأمر بقطع السراويل عند عدم الإزار كما في الخف وبه قال أحمد وهو الأصح عند أكثر الشافعية وقال إمام الحرمين والغزالي لا يجوز لبس السراويل على حالة إلا إذا لم يتأت فتقه وجعله إزارا فإن تأتى ذلك لم يجز لبسه وإن لبسه لزمته الفدية وقال الخطابي يحكى عن أبي حنيفة أنه قال يشق السراويل ويتزر به قال الخطابي والأصل في المال أن تضييعه محرم والرخصة إذا جاءت في لبس السراويل فظاهرها اللبس المعتاد وستر العورة واجب فإذا فتق السراويل واتزر به لم تستتر العورة فأما الخف فإنه لا يغطي عورة وإنما هو لباس رفق وزينة فلا يشتبهان قال ومرسل الإذن في لباس السراويل إباحة لا تقتضي غرامة انتهى وحكى الشيخ تقي الدين في شرح العمدة أن غير أحمد من الفقهاء لا يبيح السراويل على هيئته إذا لم يجد الإزار قال والدي رحمه الله في شرح الترمذي وكأنه يشير إلى ما حكي عن أبي حنيفة والإمام والغزالي وإلا فالأكثرون على الجواز والله أعلم

السابعة والعشرون قال النووي في شرح مسلم قال العلماء الحكمة في تحريم اللباس المذكور على المحرم ولباسه الإزار والرداء أن يبعد عن الترفه ويتصف بصفة الخاشع الذليل وليتذكر أنه محرم في كل وقت فيكون أقرب إلى كثرة أذكاره وأبلغ في مراقبته وصيانته لعبادته

وامتناعه من ارتكاب المحظورات وليتذكر به الموت ولباس الأكفان وليتذكر البعث يوم القيامة حفاة عراة مهطعين إلى الداعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت