أبو زياد: إن سلمنا جدلا أنه صادق فيما يدعيه من مبادئ وأخلاق وليس عنده نية لخداع شعبه أو الرأي العالمي، فهل سيكون من السهل عليه مخالفة السياسات الملتوية لحزبه أو المصالح الشخصية لأصحاب الأرجل الغليضة كما يسميهم "أسد الجهاد 2"، أو هل يستطيع "أوباما" تجاوز الخطوط الحمراء التي يحرسها اللوبي اليهودي في الكونجرس الأمريكي؟
أبو محمد: أستطيع القول نعم!
نعم لأن نمط تفكيره سيدله على أن الرئيس السابق أرضى كل المذكورين في القائمة السابقة ولم يفلح!
فمن المقطوع به إذن أن هذا الطريق محكوم عليه بالفشل!
أبو زياد: ولكن كيف لرجل واحد ولو كان الرئيس أن يقف أما كل هؤلاء؟
أبو محمد: أعتقد أن صمود "أوباما" سيتوقف على تشكيله "مجموعة فكرية" خاصة به فتكون له بمثابة دعامة أساسية ينطلق من خلالها، وقد أطلق عليها منذ الآن اسم "الديمقراطيون الجدد".
الآن وبعد أن تشكلت لدينا صورة أولية يجب أن نطرح هذه الإحتمالات ونتحرك في ضوئها:
ماذا لو كان أوباما رجل مبادئ؟
ماذا لو كان عنده استعداد لأن يموت في سبيل هذه المبادئ؟
ماذا لو عجلنا له الموت في سبيل ذلك؟
وحتى نكون عمليين كعادتنا سنطرح سؤال واحد فقط ونعمل من خلاله:
كيف نجره للفخ؟
إن المسرح السياسي من حولنا أشبه ما يكون بالعرائس التي تحرك بالخيوط، ولكن الغريب أن من يحرك بعض العرائس هو نفسه مربوط بخيوط تحركه ...
فالمعادلة السياسية هنا كالتالي: العملاء المحليين وهم حكام المنطقة يتحركون تبعا لمصلحة أمريكا وإن كان هذا التحرك ضد مصلحتهم، وأمريكا تتحرك تبعا لمصلحة إسرائيل وإن كان هذا التحرك ضد مصلحتها!
ومعادلة القوة هذه وإن كانت غير واضحة للكثير ولكنها الحقيقة المختفية وراء كل شيء!