الحملة الصليبية الجديدة ومسؤوليتهم الدينية والتاريخية تجاه هذا الأمر ثم نعرض عليهم إيواء ونصرة الشيخ أسامة بن لادن على أراضيهم، يجب أن يؤخذ في الحسبان أن بيعة القبائل للشيخ هي بمثابة بيعة على الموت وليست رحلة صيد أو تأييد سلمي!.
جاء في السير النبي صلى الله عليه وسلم قدعرض نفسه على"بني شيبان"أثناء بحثه عمن يأويه وينصره فقالوا: إن هذا الأمر الذي تدعوا إليه مما تكرهه الملوك فإن أحببت أن نأويك وننصرك مما يلي مياه العرب فعلنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أسأتم في الرد إذ أفصحتم بالصدق، وإن دين الله لن ينصره إلا من أحاطه من جميع جوانبه).
فالحديث ظاهر الدلالة على أن النصرة المطلوبة هي النصرة الكاملة لا أن تقاتل العرب دون غيرهم أو الصليبيين دون المرتدين، وهي النصرة التي فهمتها الأوس والخزرج عندما بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم في العقبة فقال أسعد بن زراره يومها: مهلا يا أهل يثرب فإن إخراجه اليوم مفارقة للعرب كافة وقتل خياركم وأن تعظكم السيوف فأما أن تصبروا على ذلك فخذوه وأجركم على الله وإما أنكم تخافون فدعوه فهو أعذر لكم عند الله.
بعد أن نأخذ البيعة بهذا الشكل نشرع في المراحل العملية من الخطة وذلك بتجهيز مسرح العمليات واختيار منطقة تصلح للإنطلاق والتمركز ومن ثم تجهيزها بما يلزم حتى تصبح هذه المنطقة مثلث موت لقوات العدو إن فكرت بالإقتراب منه، ولن يتسنى لنا ذلك إلا بعد ضرب وإخلاء كافة المقار الأمنية والعسكرية في تلك المنطقة بالتحديد، يجب الأنتباه هنا إلى أن المعركة ليست مع الشعب أو أفراد الشرطة والجيش لأنهم مع المنتصر دائما، وإنما المعركة مع النظام الحاكم الذي يقاتلنا بهم وأن أعدادنا لا تسمح لنا بالدخول في مواجهة مع كل هذه الأطراف فيجب التركيز على ضرب أعمدة النظام الحاكم حتى يصبح من الصعب عليه الحفاظ على أعصابه هادئة ويكون لزاما عليه أن يتجاوز كافة الخطوط الحمراء مقابل الحفاظ على وجوده، فيقوم النظام بالتجرأ على حرمة القبائل والتعدي عليها بالقتل والأسر كما فعل برويز في المسجد الأحمر فيتفجر الوضع تبعا لذلك وهذا ما نحتاجه لضمان إستقرار المنطقة الخاصة بنا والتي ستكون على غرار الفلوجة ونهرالبارد ووادي سوات. بعد الانتهاء من تجهيز مسرح العمليات المرتقب تقوم القبائل بدعوة الشيخ أسامة بن لادن للقدوم إلى اليمن وأفضل توقيت لذلك هو الجو الصاخب الذي يحرك الأمة الإسلامية من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها ولا تكاد تكون هناك قضية تفعل ذلك إلا فلسطين خاصة إن تمكن اليهود من هدم المسجد الأقصى.