الصحوات الصومالي عن طريق جماعة أهل السنة والجماعة ولم يعد أمامها إلا الحفاظ على ما في اليد ولذلك لجأ خبراء البنتاغون إلى ما يعرف بسياسة (تثبيت الموقف) وذلك بتنسيق منظومة عسكرية وأمنية من قوات الحكومة الصومالية ومدرعات الإتحاد الأفريقي مخدومة بغطاء جوي وتقني كامل من قبل الأسطول البحري الأمريكي الرابض قبالة السواحل الصومالية وقد أثبتت هذه المنظومة فعاليتها حتى الآن في الحفاظ على ما يقرب من ربع مساحة العاصمة مقديشو والتي تضم القصر الرئاسي والمطار والميناء في يد حكومة شريف أحمد، وفي اعتقادي أن هذا هو النموذج الذي سيلجأ إليه الأمريكان في تثبيت الموقف على أرض أفغانستان وذلك بتنسيق منظومة عسكرية وأمنية من قوات الجيش الأفغاني والنيتو تتمركز في العاصمة كابول وتحظى بغطاء جوي وتقني من سلاح الجو الأمريكي الرابض في قاعدة باغرام المحاذية لكابول، وبهذه الطريقة يمكن للعاصمة أن تصمد ولو سقطت بقية مناطق أفغانستان في حركة يد طالبان كما حصل تماما في المشهد الصومالي وفائدة هذه الخطة ترجع إلى أنها تعطى الإدارة الأمريكية حل ذو صيغة مؤقتة تحرم بموجبه حركة طالبان من أي مظاهر للنصر! وذلك لبقاء العاصمة في يد كرزاي ولوجود الغطاء الجوي الذي سيحرم طالبان من إقامة مؤسسات الحكم كما في السابق وفائدة هذه الصيغة المؤقتة والغير مكلفة في أنها تعطي ساسة البيت الأبيض نفسا طويلا في إيجاد بدائل دائمة لترتيب الوضع النهائي لأفغانستان، وأعتقد والله أعلم أن أول هذه البدائل سيأتي من خلال باكستان إن رتبت الأمور مستقبلا بحيث يهيأ الوضع لعودة نواز شريف المدعوم من الجماعات الإسلامية لسدة الحكم والذي قد يضم في حكومته رئيس الاستخبارات السابق حميد غول المقرب من حركة طالبان فيمكن لأمريكا من خلال هذا الفريق أن تعيد الهدوء والإستقرار للداخل الباكستاني بعد فترات المعمعة في عهد برويز وزرداري، وأعتقد أن ذلك سيكلف نواز شريف ثلاث قرارات مصيرية أولها سحب الدعم الباكستاني للحرب على الإرهاب وثانيها إعطاء حق تطبيق الشريعة في مناطق نفوذ طالبان باكستان في سوات ووزيرستان، أما القرار الثالث فهو إعادة الدعم الرسمي للجبهة الكشميرية وفتح المجال أمام الجماعات الإسلامية لتفريغ طاقات الشارع الباكستاني في تلك الجبهة كما كان الحال في السابق! ومن ثم الانتقال والعمل على إحتواء حركة طالبان في أفغانستان بنفس السياسة التي انتهجها نواز شريف تجاه حكومة طالبان أثناء فترة حكمه في التسعينيات، وهذا السيناريو قد تقودنا إليه الأحداث إن لم يحدث أمرين، الأول إن لم تنشب الحرب مع إيران فأي حرب على هذا المستوى سترغم أمريكا على السعي الحثيث نحو الهدنة مع طالبان أو الإتفاق على ترتيبات معينة تخدم الطرفين وفي كلا الحالتين سيكون الإتفاق على حساب رفع الغطاء عن حكومة كرزاي! وهذا ما دفع الإيرانيون لمغازلة الحركة والتنظيم في الآونة الأخيرة!! كي يزيدوا من متاعب الأمريكان وكي يأمنوا جانب المجاهدين إن نشبت الحرب!
أما الأمر الثاني فهو نجاح قوات طالبان في كسر المنظومة العسكرية لنظام كابول والتي تعتمد بشكل أساسي على وجود قاعدة باغرام الجوية فأي خطة عسكرية لتعطيل عمل هذه القاعدة أو حصارها بشكل خانق أو