فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 408

من ذلك! لأنهم يؤمنون أن رامبو لا يستطيع أن يكون رامبو لوحده! فلا بد من وجود مخرج حاذق ومصورين محترفين حتى يكسب رامبو التعاطف ويحظى بالإعجاب وينشر الرعب والخوف منه!

ولعلي أتطفل هنا لأقترح بعض النماذج التي يمكن تنفيذها مستقبلا بغرض الحرب النفسية وإظهار علامات النصر، فبإعتقادي أن أي عودة للمجاهدين إلى منطقة - تورا بورا - الشهيرة سيكون لها ما لها بإذن الله تعالى، فمنطقة تورا بورا كانت آخر المعاقل التي سقطت في أفغانستان ودارت فيها أعنف معارك الحرب على الإطلاق وقد ضخم الإعلام الأمريكي دور هذه المنطقة في إدارة العمل العسكري، وأي مشاهد توضح سيطرة المجاهدين على تورا بورا ستعطي إشارة نفسية وإعلامية واضحة ومليئة بالتحدي عنوانها .. ها قد عدنا!

وقد مر علينا في السيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم عقد لأسامة بن زيد اللؤاء وأمره بأن يطأ بالخيل أرض البلقاء من الروم لا لغزوهم ولكن ليسمعوا به فقط لما لذلك من إشارات وانطباعات يحرص النبي صلى الله عليه وسلم على غرزها في نفسية العدو من فترة لأخرى والمتأمل في السيرة يرى أن حروب النبي صلى الله عليه وسلم لا تكاد تنفك عن ذلك، والأمريكان أنفسهم قد راعوا مسألة الأماكن هذه ففي معركة الفلوجة الثانية اتجهت سرية أمريكية مباشرة إلى جسر الفلوجة الذي كان الأهالي قد علقوا عليه جثة أحد الأمريكان في السابق، وقاموا بإلتقاط صور جماعية عند الجسر ليعلم الجميع بأنه .. ها قد انتقمنا!

أما المشهد الثاني فهو أحرق لقلوب الأمريكان من النابالم بإذن الله فلو قامت مؤسسة السحاب بتصوير كلمة جماعية تضم الشيخ أسامة بن لادن والدكتور أيمن الظواهري والشيخ سليمان أبو غيث في آن واحد كما فعلت في أول أيام الحرب وفي جو من الأريحية والطمأنينة دون أي مونتاج إضافي لتبث عبر قناة الجزيرة لجيشنا بذلك مئات المحللين والمعلقين والخبراء والباحثين والكتاب الذين سيقنعون من خلفهم بأن الأمر في أفغانستان قد انتهى!!

بقي أن أقول أن العبرة دائما بالنهاية والطرف الذي سيفرض المشهد النهائي هو الطرف المنتصر في هذه الحرب، وبودي أن أشير برأي قد يخالفني فيه الكثير لإعتبارات عدة ولكني أنزع إليه بشدة إن دفعتنا نظرية تثبيت الموقف الأمريكية إلى حالة من التماوت والجمود ولم ننجح في كسرها، أقول وبالله التوفيق أن هذا الوضع الأخير - التماوت الجبهوي - لا يجدي معه إنتظار السقوط الحر للخصم والذي قد يتوهمه البعض فنتأخر بسببه وإنما يجب أن يقتلع النصر من بين عيني الخصم إقتلاعا! عبر العمل العسكري الحاسم ولو كلفنا ذلك ضعف ما تكلفنا في السنين الماضية ولا أقصد أن يتم ذلك بشكل همجي كما فعل الإيرانيون في خطة الأمواج البشرية إبان الحرب العراقية الإيرانية وإنما القصد أن تحشد الطاقات والإمكانيات وتوظف في هجوم كاسح تأخذ بيعة الموت عليه كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في الحديبية عندما أتاه خبر مقتل عثمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت