فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 408

2 -الاستقطاب: يعتبر استقطاب الطاقات البشرية الموجودة في المنطقة واستثمارها في الإدارة والتوجيه والبناء من أهم التحديات القادمة فهذه المناطق فيها العلماء والدعاة وزعماء القبائل والأطباء والمهندسين وغيرهم من الثروات البشرية التي يمكن من خلالها تغطية الجوانب الدعوية والإعلامية والبنيوية للمدن والقرى في محافظات أبين، فالإستقطاب هو مؤشر النمو الحقيقي للحركة أو الجماعة وفي اعتقادي أنه لا أفضل من إدخال بعض تلك العناصر في مجلس شورى مصغر لشؤون المحافظات - إن أمن جانبهم - حتى يتم دمجهم والإفادة منهم في آن واحد، ويمكن كذلك تكليف بعض الدعاة والأكاديميين بوضع مناهج تعليمية إسلامية لمختلف الفئات العمرية وتشجيع ودعم ذلك حتى يكون بديلا عن التعليم التقليدي، ويمكن أيضا تكليف بعض العلماء بأمور القضاء والإشراف على القائمين بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأنهم أفضل من يراعي أحوال الناس في ذلك، وتجب الإشارة هنا إلى أن مسألة استقطاب ودمج العلماء تدريجيا بأمور يستطيعوا بذل الوسع فيها هي أهم ما يجب الإهتمام به في هذا الجانب لأنهم ركن من أركان الحكم القويم ولا ينبغي التعنيف على من خالف منهم في السابق إنما هو يوم تقابل في الإسائة بالإحسان كما فعل نبينا عليه أفضل الصلاة والسلام يوم الفتح، وهكذا شيئا فشيئا يتم توظيف هذه الشرائح المهمة في دفع عجلة البناء والتنمية ..

3 -الردع: في أي بقعة من العالم يتمثل الأعداء في قسمين عدو داخلي وعدو خارجي ولإسكات كلا النوعين يجب إيجاد قوة ردع عسكري ترغم منافقي الداخل على عدم إظهار نفاقهم وترغم العدو الخارجي على إعادة حساباته والتفكير ألف مرة قبل القيام بأي محاولة للتعدي والإعتداء علينا وقد تأخذ قوة الردع أشكالا متعددة في التعبير عن نفسها كالظهور الأمني المكثف في المناطق المسيطر عليها وعمليات الإغارة خارج مناطق النفوذ وتدريب وتخريج بعض الدفعات العسكرية من أبناء المنطقة .. جميعها دلائل تشير إلى القوة التي يمكن من خلالها إرهاب الأعداء كما في قوله تعالى

{وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم} فالقوة المراد تحصيلها هنا هي القوة التي ترهب أعداء الله لأنها وحدها هي التي توجد عامل الردع في نفوسهم، ولولا أني لا أريد الإطالة هنا لذكرت لكم بعض أساليب الجيش اليهودي في ردع وترويض البلدان العربية فهم أبرع من مارس أسلوب الردع النفسي العسكري ضذ الخصوم.

كلمة أخيرة ..

جاء في الموسوعة البريطانية، في خصائص الجنس العربي في شبه الجزيرة العربية أنهم (من حيث التكوين الطبيعي من أقوى وأنبل العروق البشرية في العالم، فهم جسديا لا يرضخون إلا للقلة من الأجناس البشرية هذا إذا رضخوا لأي منها، فأما ذهنيا فإنهم متفوقون على معظم أجناس البشر ولا يحد مسيرة تقدمهم سوى النقص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت