فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 408

لإسقاطه، ومن المهم هنا أن نبرمج جميع تحركاتنا العسكرية والسياسية والإعلامية لحشد الشعب والأمة خلف المجاهدين والخيار المسلح حتى نستفيد من الدعم الشعبي والعربي والإسلامي في تغطية تكاليف ومتطلبات العمل العسكري، والذي يجب أن نراعي فيه المبادئ العامة لحروب العصابات - يمكن الرجوع لمؤلفات أبي مصعب السوري فك الله أسره في هذا الشأن فهو خير من تكلم في ذلك - ففي الجانب العسكري مثلا يجب أن نخرج إلى الناس بإسم ملائم للمرحلة ومفهوم للعامة كمثل"كتائب مروان حديد"فالشهيد البطل مروان حديد -نحسبه كذلك- رمز من رموز الجهاد ضد النظام النصيري وله ديوان شعر وقصص يمكن تحريض الناس بها .. إذا فنحن امتداد له! كما فعل بعض ثوار ليبيا عندما اختاروا اسم"كتيبة عمر المختار"وأنا هنا لا أريد التحدث عن التكتيكات التي يجب اتباعها لأنها مشروحة بإسهاب في نظريات حروب العصابات ولكن أود أن أشير إلى أننا نواجه عدو ضعيف من الناحية التقنية ولا يستخدم تكنولوجيا أو أساليب متقدمة في الحرب على عكس ما واجهناه مع الجيش الأمريكي في أفغانستان والعراق وهذا من شأنه أن يعطينا مساحة أكبر من حرية العمل فإن أضفنا إلى ذلك هزالة الآلة العسكرية للجيش السوري وضعف الروح المعنوية للجنود الذين استشرى بينهم داء الهرب بعد جرائم النظام الأخيرة فستكون فرصنا أكبر في اجتياز هذه المرحلة بنجاح، وأعتقد أن المعركة المناسبة ضد الجيش السوري هي التي تؤدي إلى تفكيكه وليس إلى هزيمته لأن الثانية مشوارها طويل أما الأولى فهي تستهدف نفسية الجندي الذي لم يحسم أمره بعد فهم السواد الأعظم في الجيش السوري فهؤلاء الجنود يخافون من بطش النظام بهم إن تركوا الخدمة في الجيش ويكفي أن نبطش بهم نحن أيضا حتى يتأكدوا أن الموت الذي يفرون منه فإنه ملاقيهم وعندها فقط سيتخذون القرار الصحيح ويبدأون في الهرب والتاريخ العسكري غني بنماذج فريدة من الحروب النفسية التي أغنت المنتصرين عن خوض أي معارك إضافية لتحقيق النصر، ومن أجل ذلك أقترح أن تقسم مناطق سوريا إلى مناطق ضغط ومناطق رعب، نضع في الأولى ثقل العمليات العسكرية ونعتمد في الثانية على ثقافة الكواتم والعبوات اللاصقة لملاحقة كبار المجرمين في المدن التي تشتد فيها قبضة الأمن - في هذا الجو من الحروب يتركز الأمن في المدن الكبيرة ويضعف بشدة على الأطراف - وهكذا تكون جميع شرائح العدو في متناول اليد.

وقد يقول قائل أن سخونة المعارك قد تؤدي إلى حملات عسكرية ضخمة تؤذي الأهالي وتهلك الحرث والنسل وأقول أن هذا الإحتمال وارد .. ولم يقل أحد بأننا ذاهبين في نزهة أو أن هناك حرب لطيفة وأخرى غير مؤذية!! ولذلك يجب أن تكون العقيدة القتالية عند المجاهدين واضحة بأننا ندافع ونقاتل نظام مارس القتل والتعذيب والترويع وتعطيل الشرع والتلاعب بأعراض المسلمين منذ أكثر من 30 عام ومن الغباء أن يترك قتاله والثأر منه بعد أن هيأ الله أسباب ذلك! وقد أثرت هذه النقطة حتى لا نتأثر بأي دعاوى تخرج لإيقاف إطلاق النار تحت أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت