معظم مؤلفاته لشرح مصطلح الحاكمية وحقيقته في حياة المجتمع المسلم المعاصر والثاني قطع الأرض طولا وعرضا عبر مئات المحاضرات واللقاءات الصحفية والمؤتمرات والعديد من المؤلفات للتحريض على فريضة الجهاد وإعادة إحيائها في نفوس المسلمين ولا يجادل أحد في أثر كل منهما على الفكر الإسلامي ككل وعلى التيار الجهادي على وجه الخصوص، ومن المهم الإفادة من التراث الذي تركه لنا بعض المفكرين من حزب التحرير وجماعة الإخوان المسلمين أو غيرهم حول مصطلح الخلافة وأهميته الدينية والسياسية والاقتصادية فمشروع كمشروع الخلافة يحمل في طياته العديد من الأفكار حول سوق إسلامية مشتركة ونظام دفاعي موحد وحقوق سياسية كفلها الشرع وأنظمة تربية وتعليم شمولي وغيرها من المقومات التي سعت بعض الأمم لإيجادها في صيغ مشتركة تضمن مصالحها العليا كالأمم الأوربية التي اجتمعت في ثلاثة كيانات تحقق لها مصالحها الاستراتيجية وهي السوق الأوربية المشتركة كنظام اقتصادي متكامل والإتحاد الأوربي ككيان سياسي مستقل وحلف النيتو كمنظومة عسكرية تعمل على سلامة وأمن دول الحلف.
وهذا الحشد الفكري والعاطفي هو مسئولية مشتركة بين مفكري الأمة ودعاتها ومؤسساتها الإعلامية وإنما مسؤليتنا الشخصية تكمن في أن نعمل كحشوة دافعة للفكرة حتى تأخذ مكانها في أذهان المسلمين كما فعلنا في أعقاب غزوتي نيويورك وواشنطن فقد كان من مكر الله بالقوم أنهم أغلقوا في وجه مناصري ومحبي الجهاد كل الطرق والسبل المؤدية إلى جبهات القتال فأصبح الوصول إلى أراضي الجهاد حلم أو أشبه بالمستحيل إلا لمن يسر الله له ذلك ولذا إتجه معظم الأنصار إلى مابات يعرف بالجهاد الألكتروني كبديل يعذرهم أمام الله وبذلوا فيه الوسع وتفننوا في أساليب الدعوة والتحريض ونجحوا في إيصال صوت المجاهدين وفكرة الجهاد إلى العالم كله ولا أدل على عظم هذا النجاح من اعتراف وزير الدفاع الأمريكي رونالد رامسفيلد من أن أمريكا قد خسرت حرب الانترنت أمام المجاهدين! ولكني ومع أهمية هذا الدور أتمسك بقاعدة نفسية مفادها أن النموذج الناجح هو خير دعاية للفكرة التي تقف من ورائه! أي أننا كي نكسب تأييد واهتمام الشارع الإسلامي لفكرة إعادة الخلافة يجب أن نقدم مثال مصغر ونموذج مثالي لما قد تكون عليه الحياة في المجتمع المسلم عندما يطبق الشريعة في واقع الحياة وعندما ينطلق من المبادئ الإسلامية التي أتى بها الدين الحنيف، أمثلة في نصرة قضايا المسلمين ونموذج في حسن إدارة الموارد وفرض الأمن وبراعة التربية والإهتمام بالنشئ .. وغيرها من المحاسن التي إن اجتمعت في منطقة معينة من الأرض وعلى رأسها حكومة فستكون مثال غير مباشر يخاطب أفهام الناس ويعيد صياغة قناعاتهم بدون أي تأثير منا فقط من خلال وجود مثال ناجح لما قد تكون عليه دولة الخلافة وهنا تكون الفكرة قد خرجت من دائرة التنظير والكتب والدراسات إلى أرض الواقع المشاهد والمحسوس فالطبيعة البشرية لا تميل كثيرا للأفكار المجردة وقد لا تفهمها كذلك إلا إذا تجسدت على أرض الواقع! فكثيرا من طاقات الأمة عندها قبول وانقياد للأفكار التي نحملها