الإسم ثم نقوم بعملية صهر لكل القوى المجتمعة سواء كانت جهادية أو قبلية أو دعوية متحالفة معنا تحت كيان جديد وبإسم شمولي كالإتحاد الإسلامي أو أنصار الشريعة أو غيره حتى نرتقي من كوننا جماعات جهادية متفرقة هنا وهناك إلى مرتبة [حركة إسلامية كبرى] لها مكاتب وفروع في معظم البلدان الإسلامية وبمجلس شورى وأعيان وجيش شبه نظامي على أن يتخذ هذا الكيان من منطقتي المشروع في الشام أو اليمن قاعدة ومقرا له يمارس منه دوره الجديد في القيادة والتوجيه وهذا من شأنه أن يضيف إلى رصيدنا نقطتين لا تقل الواحدة منها أهمية عن الأخرى فالأولى أننا شكلنا الهوية الإسلامية التي يمكن أن نعبر من خلالها عن آمال وتطلعات الشارع الإسلامي ورغبته العميقة في إعادة الهوية الإسلامية الجامعة للأمة والمتمثلة بدولة الخلافة الإسلامية والثانية أن لنا عنوانا محددا لمن أراد أن يضع يده بأيدينا أو أن ينسق جهوده معنا أو يتحالف بموجب هذه الفكرة، وهاتين النقطتين أي [الهوية والعنوان] هي التي ستفتح لنا قنوات التعامل مع القوى الإقليمية والدولية على أساس الند للند وهذا من شأنه أن يعيد صياغة التعاملات التجارية والعسكرية على أساس المصالح المشتركة وليس العمالة أو الاقتصاد التابع كما كانت في السابق وعندها سنرى ألوانا من العروض تنهال علينا من الشرق والغرب وسنشهد محاولات عديدة ممن يريد أن يأمن جانبنا أو أن يكسب تأييدنا في ظل توازن القوى المحلي والعالمي وهذه الصورة في هذه المرحلة لا يمكن أن يذهب ببهائها إلا العشوائية أو المشاريع الجزئية التي تحلق خارج السرب.
والحقيقة أن الحقبة السابقة شهدت بعض النجاحات لتنظيمات عسكرية وسياسية ودعوية إجتمعت تحت هوية مستقلة وعنوان محدد ومارست دور فعال لم يمنع من تطوره إلا منظومة الأنظمة الراعية والعميلة التي لا تسمح بنمو مثل تلك الكيانات المعاندة للنظام الدولي فقد اجتمعت بعض الفصائل الشيعية في لبنان تحت اسم حزب الله واتخذت من مبدأ المقاومة الإسلامية للإحتلال الإسرائيلي شهارا لها وهوية وأصبحت مع الوقت دولة داخل دولة ثم أصبحت هي الدولة الوحيدة في لبنان! والجماعات الكردية كذلك استطاعت بعد سنين التناحر والقتال فيما بينها أن تجتمع على هوية جامعة وعنوان محدد اسمه دولة كردستان ولولا المحيط المعقد والمعادي الذي يتواجد فيه الأكراد لكان لمشروعهم القومي شأنا آخر ونفس الأمر بالنسبة لحركة الترابي في السودان فقد شكلت لنفسها هوية سياسية ذات صبغة إسلامية واستطاعت ممارسة الحكم في السودان وجندت من أجل ذلك 4 ملايين سوداني في الجيش الشعبي التابع لها ثم سرعان ما تآكلت قوة الحركة نتيجة الضغوط الخارجية والداخلية التي مورست على السودان، وآخر هذه النجاحات الجزئية هو ما حدث في العراق عندما اجتمعت أكثر من 12 جماعة جهادية تمثل السواد الأعظم من التيار الجهادي في بلاد الرافدين في مجلس شوى للمجاهدين ثم دخلت في حلف مع بعض العشائر العراقية وسمي بحلف"المطيبين"ثم