فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 408

انصهرت هذه القوى جميعا في مشروع"دولة العراق الإسلامية"التي مارست لفترة قصيرة دور الحكومة التنفيذية في بعض المناطق والمدن ولولا عمل منظومة الأنظمة الراعية والعميلة الدؤوب وحساسية موقع العراق الجغرافي المحاذي للأردن والسعودية والقريب من إسرائيل لكان لهذا المشروع شأنا آخر أي أنه كان من الممكن أن يحصل على حالة من التمكين والإدارة كالتي حصلت لحركة شباب المجاهدين في الصومال أو حركة طالبان في أفغانستان ولكن وجود مثل هذا المشروع الخطير في قلب نظام سايس وبيكو جعل شياطين الإنس والجن من العرب والروم والعجم تستنفر لوأده مهما كان الثمن ولذلك شكلت الدول المحيطة بالعراق"مجلس دول الجوار"لمكافحة ومحاصرة المد الجهادي في العراق.

وبما أن الحديث قد جرنا إلى التحالفات التي قد تخدمنا في المرحلة القادمة فقد كنت أتسائل منذ اندلاع الثورات العربية إن كان المفيد لنا الإستمرار باسم [القاعدة] أم أن المرحلة القادمة سوف تتطلب إسما جديدا؟ فجاء الجواب من تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب عندما دخل في تحالفات قبلية فحول اسمه إلى [أنصار الشريعة] ليتأقلم ويستفيد من الأوضاع الجديدة فأي تمدد نريد أن نحققه يجب أن نترك من أجله الرداء الذي لا يسع غيرنا إرتدائه! أضف إلى ذلك وإذا كنا لا نريد أن نقفز على الواقع فيجب أن نعترف أن هذا الإسم قد تلطخ بحملات تشويه غير مسبوقة عبر كل هذه السنين بجانب ما حققه من مكاسب وتأييد في الشارع الإسلامي وحتى لا نراهن على فرص نجاحنا في المرحلة القادمة بسبب وجود رواسب في أذهان البعض وحتى نقطع الطريق على من يريد إستثمار ذلك في صد الجما هير عنا يجب أن ندخل هذه المرحلة تحت اسم شمولي جديد وهذا ما دأبت عليه بعض القوى السياسية عندما كانت تصطدم بعقبات تحول دون استمرارها بنفس الإسم فمادام أن المشروع السياسي أو العسكري أو الدعوي واضح المعالم فلم التشبث بما يعيقه؟ ولذلك نجد أن قرارات حل الأحزاب الإسلامية في تركيا لم يمنعها من تغيير الإسم والدخول إلى الحلبة مرة أخرى ووجود توافق بين بعض الأحزاب الإسرائيلية لم يمنعها من تشكيل تحالف جديد تحت اسم جديد كحزب"كاديما"! حتى على مستوى المشاريع الدعوية فبعد أن نجحت حملات التشويه التي مورست ضد دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب في صد بعض المسلمين عن كتبه أصبحت هذه الكتب تطبع تحت اسم"محمد التميمي"حتى لا يحول شيء بين المسلمين وبين ما ينفعهم، فإن كان الهم والمهم هو نصرة الدين فيجب أن تتجرد النفوس مما هو دون ذلك.

ثم خرج لي تساؤل آخر حول جدوى الدخول في تحالف إسلامي أو تشكيل حركة إسلامية ونحن نستطيع أن نركز جهودنا كتيار جهادي في المرحلة المقبلة مع تحالفات محلية لنعمل على إنشاء دولة تكون نواة لدولة الخلافة! وقد احترت في أي الطريقتين هي أجدى لنا ثم بدى لي أنه يمكن لنا العمل بكلا الطريقتين على أن نقدم الأولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت