متعددة في التعبير عن نفسها كالظهور الأمني المكثف في المناطق المسيطر عليها وعمليات الإغارة خارج مناطق النفوذ وتدريب وتخريج بعض الدفعات العسكرية من أبناء المنطقة .. جميعها دلائل تشير إلى القوة التي يمكن من خلالها إرهاب الأعداء كما في قوله تعالى
{وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم} فالقوة المراد تحصيلها هنا هي القوة التي ترهب أعداء الله لأنها وحدها هي التي توجد عامل الردع في نفوسهم، ولولا أني لا أريد الإطالة هنا لذكرت لكم بعض أساليب الجيش اليهودي في ردع وترويض البلدان العربية فهم أبرع من مارس أسلوب الردع النفسي العسكري ضذ الخصوم. (انتهى الاقتباس)
وطبيعة التحديات السابقة ستكون مستمرة ومتوقعة في الشام أيضا عند الوصول إلى مرحلة متقدمة من التمكين ولذلك يجب وضع تصور أولي لما يمكن أن تكون عليه الأحتياجات الأساسية في تلك المناطق ومن ثم تجهيز وتدريب وضم الكوادر الفنية القادرة على إدارة وتنسيق مثل تلك الخدمات ويجب الإشارة هنا أن من مبادئ حروب العصابات ألا يتم الانتقال إلى مرحلة التمكين وممارسة السيطرة الدائمة والحكم في أرض معينة تضم مدن وقرى وسكان إلا بعد وجود القدرة على إدارة الخدمات الأساسية فيها حتى نتجنب أي تذمر وسخط شعبي يؤثر على ثقتنا بأنفسنا أو ثقة السكان في المناطق الأخرى بجدوى الإنظمام إلينا وقد راعيت هذا التدرج في المراحل التي اقترحت العمل بموجبها في مقالي [الجهاد على أرض الشام .. كيف ومتى ولماذا؟] وقد جعلتها كالآتي:
اقتباس:
استراتيجية التحرك العسكري فيمكن أن تنقسم لثلاثة مراحل [البناء - القتال - التمكين] وهي كالآتي:
أولا: مرحلة البناء
تعتمد هذه المرحلة على السرية في كل شيء، وترفع شعار"البناء من خلال المعركة"بحيث يكون الشغل الشاغل للمجاهدين يتركز في تدريب وإعداد الكوادر العسكرية وبناء شبكات الرصد وتشييد البنية التحتية للمرحلة القادمة والتي تتطلب إمتلاك وتخزين كميات ضخمة من الأسلحة والذخائر، ويمكن تأمين ذلك عن طريق تجار السلاح وشبكات التهريب - ولكن لا يمكن الوثوق بهم الآن - أو من خلال الإغارة على الأرتال العسكرية أي أن الهدف الرئيسي لعملياتنا العسكرية في هذه المرحلة هو الحصول على السلاح من يد العدو - ومن يرجع إلى يوميات الجهاد السوري في الثمانينات يجد أن آلاف السوريين كانوا يريدون الإنضمام