فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 408

بالنسبة له، وهكذا كان الحال بصورة أو بأخرى في بقية البلدان الإسلامية، وقد خرج المستعمر من هذه المرحلة بفكرة واضحة أن قوة المسلمين تكمن في عقيدتهم الإسلامية ومدى تمسكهم بها، ولذا فقد عقد العزم على مسخ هذه العقيدة بكل ما أوتي من قوة وقد أوكل لعملائه من بعده إنجاز هذه المهمة.

ب - الجهاد القُطْرِي

جذور هذه المرحلة تمتد وتستند إلى أفكار سيد قطب رحمه الله عن الجهاد والحاكمية والتمايز عن الكفر والمفاصلة عن الجاهلية والتي استمدها من المودودي رحمه الله، فبدأت ولأول مرة تظهر سمات فكرية مميزة وواضحة للحركات الجهادية التي آمنت بأن العقبة الأولى أمام عودة الإسلام الحقيقي للمسلمين ورفع الظلم عنهم هي بإزاحة هذه الأنظمة العميلة التي زرعها العدو قبل رحيله، كما قال سيد قطب عند إعلان إنسحاب القوات البريطانية من مصر (خرج الإنجليز الحمر وبقي الإنجليز السمر!)

ويجب التأكيد هنا على أننا نتتبع جذور مسار الخط الجهادي الذي يحمل شعلة الجهاد العالمي اليوم والذي بات يعرف باسم (السلفية الجهادية) ولا نقصد أي جماعات مشوهة الفكر والتصور كحركة حماس وجبهة مورو الإسلامية وغيرها وإن كانت تنطلق وتمتد من نفس الجذور التاريخية، فكتب الإمام سيد قطب قد ترجمت إلى العديد من اللغات واعتمدتها الكثير من الجماعات الإسلامية على مختلف أنواعها من الشرق إلى الغرب، ولكنها لم تلاقي القالب المناسب لها إلا عند أصحاب المنهج السلفي في اتباع الكتاب والسنة، فأنتج هذا التزاوج الفكري مقاتلين (عقائديين) أخذوا على عاتقهم مقارعة العدو القريب والمتمثل في الحكام المرتدين المبدلين لشرع الله، منطلقين من قوله تعالى [يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة] فتفجرت نتيجة لذلك سلسلة من الحركات والتنظيمات الجهادية في شتى بلدان المسلمين، وكانت كما رصدها الشيخ أبو مصعب السوري حفظه الله في كتابه (سرايا المقاومة) كالتالي:

1 -تجربة حركة الشبيبة المغربية بقيادة عبدالكريم مطيع 1963

2 -تجربة تنظيم الجهاد المصري 1965 - 2001

3 -التجربة الجهادية في سوريا 1965 - 1983

4 -تجربة حركة الدولة الإسلامية في الجزائر 1973 - 1976

5 -تجربة الجماعة الإسلامية في مصر 1975 - 2001

6 -التجربة الجهادية في تونس أوائل الثمانينات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت