فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 408

الضارب بأطنابه في المجتمع اليمني والرجل ذكي وشجاع وذو شخصيته قوية .. دراساته الأكاديمية كانت في روسيا وله تجارب ميدانية جيدة ..

الضربة الكبرى في مقتله كانت لعبد ربه منصور الذي كان يراهن عليه ليقدمه للأمريكان بديلًا عن"أحمد علي"لقيادة قوات الحرس الجمهوري تحت المخطط الشكلي لهيكلة الجيش .. وبحكم كون"قطن"جنوبي قبلي وبحكم كونه من قبيل العوالق أكبر قبائل شبوة وعلى ما يمتع به من صفات خادعة خبيثة فله نفوذ قبلي كبير عند العوالق .. فكان في مقتله كبح لشر أهل الشر من القبائل في شبوة عمومًا وأبين .. والحمد لله الذي وفق لذلك وإلا لكان شوكة في حلق المجاهدين في شبوة وأبين .. وقد تزامن مقتله مع كمين قام به المجاهدون على حملة كانت متقدمة من"عتق"إلى"عزان"قرابة 12 دبابة و 25 طقم وعدد من الشاحنات التي تحمل الجنود والعتاد وتحت وقائع الكمين اضطرت الحملة للهرب والعودة إلى حيث جائت لا تلوي على شيء .. وحسب ما أعلن في الإعلام فقد قتل في هذا الكمين قائد الأمن المركزي بعتق عاصمة محافظة شبوة وعدد من الجنود .. وهذا التزامن بين الكمين في شبوة واغتيال قطن في عدن فرض للمجاهدين قوة وهيبة في شبوة حتى بعد انسحابهم من مركزها"عزان"لدرجة أن قبيلة العوالق أكبر قبائل شبوة استأذنت من أمير أنصار الشريعة في شبوة والذي ينحدر من نفس القبيلة أن تقوم بدفن سالم قطن في وادي الصعيد مسقط رأسه. وبهذه الإجراءات الأخيرة من إغتيال قطن وضرب الحملات التي ترغب في التوغل إلى المناطق الداخلية يكون الأنصار قد أنهوا خطوات التأمين الإحترازي لما بعد عملية الإنحياز.

ونلاحظ هنا أن خطة الخداع التي ابتدأت بسلسلة العمليات العسكرية والإعلامية منذ فبراير الماضي إلى ما قبل ساعة الصفر من يوم الثلاثاء قد أدت إلى مباغتة العدو إرباكه بل وإلى عدم تصديقه لفترة من الوقت بأن العملية بالفعل كانت إنحياز كامل فمن يراجع تصريحات المسؤولين اليمنيين بعد العملية يدرك مدى التخبط الذي وقعوا فيه جراء الصدمة فهم من باب سعداء لأنهم دخلوا زنجبار ووقار بعد أن عجزوا عن ذلك بالقتال لأكثر من عام ومن باب آخر متوجسون ومرتعبون مما يمكن أن يحدث بعد ذلك!! فساحة الحرب الآن إنتقلت من ميادين الحرور والعرقوب لتشمل اليمن كله ومازالت ذكريات ميدان السبعين حاضرة في أذهانهم ثم جاءت عملية إغتيال"قطن"لتؤكد هذه المخاوف فآخر ما ترغب به الجيوش النظامية هي أن تكون فريسة لحروب لا متوازية ضد عدو ينهش فيها وهي لا تراه!

إلا أن دلالات الموقف تتعدى هذه المخاوف إلى مستويات أعلى منها بكثير فالمكاسب التي تحققت في فترة سيطرة أنصار الشريعة على أبين ووفرة الغنائم والموارد المالية ووصول العديد من المقاتلين والكوادر من خارج اليمن وانضمامهم لكتائب الأنصار وتخريج بعض الدفعات من معسكرات أبين كلها نقاط تؤكد على أن الجولة القادمة ستكون"أسخن"عسكريا وإن قام تنظيم القاعدة في جزيرة العرب وهو اليد الضاربة لأنصار الشريعة وقرر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت