القادمة للشروع في بناء"إسرائيل الكبرى"التي لم يذكرها نصا في حديثة لصحيفة"ديلي سكيب"وإنما ذكر مصطلحا أذكر أنه قد ورد في بروتوكولات حكماء صهيون عن ما يسمى"بالحكومة العالمية"التي ستنشأ عن هذا الصراع كقوة منتصرة! والغريب أن حديث كسنجر عن الحكومة العالمية يأتي بعد حالة"الغلاء العالمي"في أسعار المواد الغذائية وهي نقطة وردت في البروتوكولات كتمهيد لثورات شعبية ينتج عنها صراع عالمي تقوم على إثره تلك الحكومة العالمية!!
فهذه الإعتبارات دعت كسنجر إلى القول بأن على إسرائيل أن تخوض حربا شرسة وألمح بأن عليها أن تقتل أكبر قدر من العرب! ونحن ننطلق من دوافع فرضها الواقع بعد التمايز الكبير بين السنة والشيعة وكلانا ينظر إلى الملف النووي الإيراني كمفتاح لإخراج المشاريع الإستراتيجية من الأدراج المقفلة! وكالناقة التي تسببت في حرب البسوس!!
وللتوضيح أكثر في معرفة أهمية موضوع الملف النووي الإيراني في إشتعال تلك الصراعات سأذكر جزء من رسالة كنت قد ناقشت فيها إحتمالات الموقف الحالي:
( .. والذي أراه والله أعلم أن جميع الأطراف تريد تجنب الحرب أو لا تريد أن تكون هي البادئة بها على الأقل! والجميع يصعد ويهدئ ويستخدم ما لديه من أدوات ضغط وقوة ناعمة وغيره لتشديد الخناق على الطرف الآخر، فالأمريكان يراهنون على العقوبات الإقتصادية لثني إيران عن المضي في برنامجها النووي ولتأجيج السخط الشعبي على أمل حدوث ثورة لإسقاط النظام ويسعون كذلك لتغيير نمط النظام الحاكم في سوريا بقصد تفكيك التحالف الشيعي في ثاني أهم مفاصله بعد أن فشلت كل محاولات إحتواء النظام السوري عبر السعودية قبل إندلاع الثورات العربية، وإسرائيل مازالت تراهن على عمليات الإغتيال ضد علماء البرنامج النووي لتعطيل أو تأخير المشروع وهو نفس السيناريو الذي اتبعته مع البرنامج العراقي قبل أن تقوم بضربه، وأما دول الخليج ما عدا قطر وعمان - لأنها لا تعاني من مشاريع شيعية في الداخل - فقد بدأت ترتب نفسها للأسوأ بعدما فشلت محاولات التعايش السلمي مع إيران في السنوات الماضية فالسعودية سمحت بتصعيد الخطاب الإعلامي المعادي للشيعة في مرحلة متقدمة قبل إندلاع الثورات ثم أخذت تعلن عن إبرام صفقات ضخمة بعد كل تصعيد إيراني في المنطقة والكويت أوقفت نفوذ اللوبي الإيراني في الحكومة بعد أحداث البحرين، والإمارات زادت من تحصيناتها العسكرية بعد فتح القاعدة الفرنسية في خطوة سابقة ثم استجلاب الشركات الأمنية العالمية [جيوش صغيرة محترفة وعالية التقنية] هذا بالطبع بجانب الوجود العسكري الأمريكي وصفقات الأسلحة التي كان من آخرها شراء منظومة - دفاعية على ما أظن - بقيمة مليار ونصف دولار، والأكيد أن جميع دول المنطقة تعتمد على الإلتزام الأمريكي بحفظ الأمن إلا أن الأزمة الإقتصادية العالمية وتأثيراتها على أمريكا وأوربا على وجه الخصوص وعدم تحمل الشارع الأمريكي لأي حرب