النووية ولذلك صرح وزير الدفاع الأمريكي مؤخرا بأنه يتوقع أن تقوم إسرائيل بالضربة في موعد لا يتعدى الربع الثاني من العام الجاري! والإيرانيون أنفسهم لن يتمكنوا من إجتياز هذا العام مع إزدياد العقوبات الإقتصادية عليهم لأنهم قد يتعرضوا لإنهيار إقتصادي قد بدأت ملامحة مع انخفاض قيمة الريال الإيراني وارتفاع معدلات البطالة وهذا ما سيدفع الإيرانيين إلى التصعيد من جانبهم في نفس العام ولذا أعتقد أن هذا العام قد يحمل الشرارة الأولى للحرب بين الحلفين بعد أن يقترب الجميع من نهاية العام وبعد أن يستنفذ كل منهم أوراق الضغط التي بحوزته).
ومن هنا يمكننا القول بأن القيادة السورية قد تفكر في استغلال هذه الضجة الكبيرة لفرض واقع جديد تتعايش أو تتفاوض في نهاية الحرب على أساسة فتبدأ مع اندلاع الحرب بتنفيذ عمليات إبادة وتهجير ضد أهالي السنة في المدن والمحافظات الواقعة في نصف سوريا الغربي وأعتقد أن ذلك سيتم وفق تفاهم وتنسيق مع دولة يهود لأن هذا المخطط يخدم كلا الطرفين - كما أن هذه الحرب ستتميز بالأدوار المزدوجة - ولأن نشوب مثل هذه الحرب سيجلب الخبراء الروس والصينيين لإدارتها فنيا كما حدث في حرب 73 عندما كان يشرف على توجيه وتدريب الجيش السوري قرابة 10 آلاف خبير روسي ومن الثقافة المعروفة لدى الإستراتيجيين في روسيا والصين الإعتماد على عمليات التهجير والإبادة في فرض واقع جديد وأكثر ملائمة كما فعل الروس بالشعوب المسلمة في القوقاز وغيرها وكما فعل الصينيون أيضا في تركستان الشرقية.
فهذه الثقافة أساسية عند كل نظام عقدي أو عنصري أو قمعي شمولي والتاريخ المعاصر قد ضم تجارب هائلة في تنفيذ ذلك كالحرب التي سبقت إنفصال بنغلاديش عن باكستان عندما أقدم الجيش الباكستاني بتهجير 10 ملايين بنغالي خارج أراضيهم وكما حدث في عمليات تهجير الفلسطينيين من قبل الجيش الإسرائيلي وكما حدث مؤخرا من عمليات تهجير جزئي في العراق، وبالتالي قد تبرمج القيادة السورية عمليات تهجير ممنهجة وبدون ضجة في محيطها الإستراتيجي في جبال النصيرية لإبقائه كمنطقة آمنة - وقد بدأت بذلك منذ فترة- ثم تنطلق مع إنطلاق الحرب لتنفيذ الجزء الأكبر من عملية التطهير والإبادة ..
وقد ذكرت أن العملية قد تستهدف نصف سوريا الغربي فقط لأنه الجزء الذي يقع فيه غالبية السكان وأي"تهجير مليوني"للمسلمين من تلك المدن والمحافظات سيلقي بهم في الجزء الصحراوي من سوريا أو بإتجاه الأردن أو صحراء الأنبار وأي نزوج بهذه الأعداد هو عبارة عن عملية إعدام غير مباشر كما حدث في تهجير الأقليات السوفيتية بعد الحرب العالمية الثانية عندما أراد"ستالين"معاقبة هذه الشعوب على شبهة التعاون مع العدو النازي فتسبب قرار التهجير فقط بموت أكثر من 7 مليون شخص!
وقد توجس ملك الأردن من هذا السيناريو عندما شبه الأمر بحرب البلقان في إشارة إلى خوفه من